وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صِديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (1) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة ، وصدق حديث، وحسن خليقةٍ، وعفةُ في طُعمةٍ" (2) .
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اضمنوا لي ستًا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم ،و غضوا أبصاركم ، وكُفُوا أيديكم" (3) .
والصدق عاقبته خير وإن توقع المتكلم شرًا وفيه النجاة والصلاح، قال الله تعالى: { فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } . (4)
وفي قصة توبة كعب بن مالك، يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا:"يا رسول الله ! إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقًا ما بقيت".
ويقول - رضي الله عنه - كذلك:"فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد أن هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا...". (5)
(1) رواه البخاري في الأدب برقم (6094) ،ومسلم في البر والصلة برقم (2607) .
(2) رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بإسانيد حسنة، صحيح الترغيب برقم (2929) .
(3) رواه أحمد وابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم صحيح الإسناد ، وقال الألباني: صحيح لغيره، صحيح الترغيب رقم (2925) .
(4) سورة محمد الآية (21) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب المغازي برقم (4418) .