الصفحة 248 من 371

وعن يعلى بن شداد، عن أبيه قال:"كنا نعد الرياء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - الشرك الأصغر". (1)

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت ليقال جرئ فقد قيل ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه الله نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت لك قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار". (2)

جريء: هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد أي: شجاع.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أُثني عليه وينقص إذا ذم به". (3) "

وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن ناسًا قالوا له: إنا ندخل على أمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم به إذا خرجنا من عندهم، قال ابن عمر:"كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". (4)

(1) رواه البيهقي والحاكم (4/329) وقال:صحيح،وقال الألباني صحيح، صحيح الترغيب رقم (35) .

(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1905) ، والترمذي في الزهدبرقم (2383) ، والنسائي في الجهاد (6/23 و 24) .

(3) الكبائر للذهبي.

(4) رواه البخاري في كتاب الأحكام برقم (7178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت