الصفحة 247 من 371

فعن معاذ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"اليسير من الرياء شرك". (1)

وعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"ألا أُخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟"قالوا: بلى. قال:"الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يَرى من نظر رجل إليه". (2)

الخفي: ما كان في القلب مثل الرياء لأنه لا يتبين، إذ لا يعلم ما في القلوب إلا الله، ويسمى"شرك السرائر"وهذا هو الذي بينه الله بقوله: { يوم تبلى السرائر } (3) .

فيزين صلاته: أي يحسنها بالطمأنينة، ورفع اليدين عند التكبير ونحو ذلك.

وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"فسئل عنه؟ فقال:"الرياء، يقول الله عزوجل إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً". (4)

(1) أخرجه ابن ماجةبرقم (3989) مطولًا وابن أبي الدنيا،والحاكم في المستدرك (4/328و3/270) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/5) ، والطبراني في الصغير (2/123) رقم (892 مع الروض الداني) وقال: لم يروه عن زبيد إلا الفياض ولا عنه إلا طلحة تفرد به إسحاق بن سليمان .وأخرجه من طريق صحيح الحاكم في المستدرك (1/4) وصححه، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (ص 499-500) .

(2) أخرجه أحمد (3/30) وابن ماجة في الزهد (2/1406) ، والحاكم (4/329) وصححه، و رواه البيهقي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (30) .

(3) سورة الطارق الآية (9) .

(4) أخرجه أحمد (5/428) ،وابن أبي شيبة في الإيمان ص 86،وقال الهيثمي في المجمع (10/222) ، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت