الصفحة 240 من 371

نية أن تكون لله .

نية أنه قام بها امتثالا لأمر الله . فهذا أكمل شيء في النية، كذلك في الصلاة وفي كل العبادات .اهـ. (1)

وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"رجعنا من غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا حبسهم العذر" (2) .

وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال:"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فقال: إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرض". وفي رواية:"إلا شركوكم في الأجر". (3)

إن الإنسان إذا نوى العمل الصالح ولكنه حبسه العذر فإنه يكتب له أجر ما نوى كاملًا، ويدل عليه قوله تعالى: { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرةً ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } . التوبة (120-121) .

وعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم". (4)

وعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، رضي الله عنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله". (5)

(1) شرح رياض الصالحين (1/10) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم (2839) .

(3) أخرجه مسلم في الإمارة برقم (1911) .

(4) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2564) .

(5) أخرجه البخاري في التوحيد برقم (7458) ، ومسلم في كتاب الإمارة برقم (1904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت