فأجاب: يباح للمرأة تجعيد شعرها على وجه ليس فيه تشبه بالكافرات، ولا تظهره للرجال غير المحارم، وتتولى هي تجعيده، أو تتولاه امرأة من نسائها، سواء كان تجعيدًا لفترة يسيرة أو طويلة، وسواء كان بوضع مادة مباحة عليه أو بغير ذلك، ولا تذهب إلى الكوافيرات لفعل ذلك؛ لأن في خروجها من منزلها تعريضًا للفتنة والوقوع في المحذور؛ ولأن القائمات على هذه المحلات إما نساء غير ملتزمات أو رجال يحرم عليها أن تظهر شعرها لهم. (1)
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين: ما حكم وضع الحشوى داخل الرأس أي ما حكم تجميع المرأة لشعرها فوق الرأس ـ أو ما يسمونه بوضع الكعكة ؟
فأجاب: الشعر إذا كان على الرأس على فوق فإن هذا عند أهل العلم داخل في النهي أو التحذير الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"صنفان من أهل النار لم أرهما"وذكر الحديث وفيه"نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة" (2) فإذا كان الشعر فوق ففيه نهي أما إذا كان على الرقبة مثلًا فإن هذا لا بأس به إلا إذا كانت المرأة ستخرج إلى السوق فإنه في هذه الحالة يكون من التبرج ، لأنه سيكون له علامة من وراء العباءة تظهر ويكون هذا من باب التبرج ومن أسباب الفتنة فلا يجوز. (3)
وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:هل يجوز لها أن تصفف شعرها بالطريقة العصرية ، وليس الغرض التشبه بالكافرات ، ولكن للزوج علمًا بأنها والحمد لله ملتزمة بأمور دينها ؟
(1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان ( 3/ 187، 188) .
(2) وهذا خاص خارج البيت ، أما داخل البيت فتضع المرأة شعرها فوق رأسها أو على رقبتها أو جوانبها كل ذلك لا بأس به إطلاقًا .
(3) فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين (2 / 830) .