إلا أنهاْ ومع صغرها هذا ، والذي يكاد يجعلها عدما ، إنها مع صغرها تحتوي على نفس النظام الذي وجدناه في الشمس ، وفي الحركة والاتجاه ،فالذرة تتكون من اليكترونات وبروتون والإليكترون وهو الجزيء السلبي في الذرة ، يدور حول البروتون الذي يشكل الجزء الإيجابي فيها ، وبسرعة فائقة جدا ، بحيث لا يمكن تصور وجوده في مكان محدد في محيطه لسرعة دورانه ، وإنما يتخيل موجودا على طول مداره في وقت واحد ، لأنه يدور حول مداره بلايين المرات في الثانية الواحدة ، وهذا الدوران بيضوي الشكل وبعكس عقارب الساعة .
إذن فنظام الحركة الموجودة في المجموعة الشمسية شكلا واتجاها يوجد بعينه في ذرات هذا الكون في الأرض ، والسماء ، وفي الجماد والنبات ، والحيوان ، والإنسان .
إن أي عاقل في هذا الكون ، ينظر إليه بعين الإنصاف ،لا بد له أن يوقن ، أن موجود هذا القانون وشكل الحركة واتجاهها إنما هو موجود واحد ، وألا لاستحال وجود هذا التشابه بين نظام الحركة في السماء ، ونظام الحركة في كل ذرة من ذرات الأرض ، بل الكون .
إن العقل المنصف لمضطر للإيمان بالله من خلال هذه المشاهدة العجيبة المدهشة .