فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 125

جحود الخالق ونفيه كما يزعم مستغلو العلوم ، وفلاسفة الإلحاد .

إن ما ذكرناه عن نظرية دارون من أنها - على فرض صحتها - لا تؤدي إلى النتيجة التي وصلوا إليها وهي نفي الإلوهية - إن ما ذكرناه عن هذه النظرية يمكن أن نذكره جوابا على كل نظرية أو قانون علمي يمكن أن يطرح في هذا الموضوع .

التحكم في تعيين الحقائق:

على أن كل ما توصل اليه العقل الحديث من نظريات وقوانين من خلال الملاحظة والاستنتاج ، انما هي تفسيرات لما يجري أمام العلماء من المشاهد والحركات والتفاعلات ،وليست هي الحقيقة في الواقع ونفس الأمر ، وأما الحقيقة فلم يستطع العلماء أن يضعوا أيديهم عليها يقينا ، ولذلك كان من الممكن أن تتغير هذه النظريات الشارحة ، او القوانين المستنبطة بتغيير وسائل المشاهدة والملاحظة وتطورها ، بل هذا هو الواقع ، كما سنبينه من خلال المثال الآتي:

حقيقة المادة:

لقد حار العلماء في معرفة حقيقة المادة التي تتركب منها الأشياء المحسوسة في الكون ، فقد تبنى العلماء لمئات السنين نظرية الفيلسوف اليوناني ديمو كريت من أن الأجسام مكونة من ذرات صغيرة جدا لا تقبل الانقسام ،وأنها متأثرة بقوتين ، قوة تجذب بعضها إلى بعض ،وقوة تميل إلى تنفير بعضها من بعض، ففي الجسم الصلب تفوق قوة الجذب قوة الدفع ، وفي الجسم السائل تفوق قوة الدفع .

وقالوا بعد تهذيب هذه النظرية: إن كل ما في الكون ينقسم إلى مادة وقوة ، فالذهب والنحاس والخشب مثلا ، مادة ،والحركة ، والحرارة ،والكهرباء ، قوة ،والقوة والمادة مختلفتان ، ولكنهما متلازمتان ، فلا قوة بلا مادة ، ولا مادة بلا قوة .

والقوة والمادة مختلفتان ، ولكنهما متلازمتان ، فلا قوة بلا مادة ، ولا مادة بلا قوة ، وان كلا منهما أزلي أبدي ، أي غير قابل للفناء ، وان الأجسام لا تختلف في حقيقتها ، وإنما في ترتيب ذراتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت