فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 125

هل شاهد دارون والدارونيون تجربة في معمل من المعامل تثبت لهم أن القرد هو الجد الأعلى للإنسان ، وتريهم كيف خرج الإنسان من القرد ؟ الجواب لا ، إذن فهل رأى دارون أو الدارونيون جزءا من هذه الحقيقة في تجربة من التجارب إن لم ير الحقيقة كاملة ؟ الجواب أيضا ، لا ، هل يستطيعون أن يثبتوا حقيقة التطور والارتقاء كما يثبتون حقيقة الإليكترون بالضغط على الزر وإضاءة المصباح الكهربائي أو تحرك المعمل ؟ الجواب أيضا لا . .

إذن فهم قد استندوا إلى قانون الاستنباط والاستنتاج من خلال بعض المشاهدات مع وجود بعض القرائن ، وأثبتوا من خلال هذا نظريتهم لأنه من المستحيل أن يثبت دارون أو أتباعه كيف توجد الحياة من مادة لا حياة فيها ، أو كيف يخرج الإنسان من القرد .

فهو بني نظريته على أساس التشابه الموجود في مختلف الأنواع ، وحدوث الفوارق في أبناء الأم الواحدة ، وبناء على ذلك فقد حكم بأن هذه الأنواع المختلفة التي لم توجد دفعة واحدة ، والتي تباينت ببساطتها وتعقيدها ، حكم بأنها قد خرج بعضها من البعض ، ومازالت تترقى إلى أن وجد أرفع نوع منها وهو الإنسان .

فهو إذن لم ير كيف خرج الإنسان ، ولم يجربه ، وإنما هو افتراض محض وتخمين وليس هناك أي دليل صحيح على أن هذه الحيوانات لها صلة بالتي كانت قبلها وكان أبسط منها ، وأنها إنما تطورت مع الزمن إلى أن صارت على صورتها الحالية .

رواج نظرية دارون:

من أجل هذا أصبحت هذه النظرية القائمة على الافتراض المحض أصبحت هدفا للطعن والانتقاد . وها هو سير آرثر كيث ، وهو من أكبر المدافعين عن هذه النظرية يقول: (( إن نظرية النشوء والارتقاء غير ثابتة علميا ، ولا سبيل إلى إثباتها بالبرهان(9) ))كما عرفتها إحدى الموسوعات العلمية (( بأنها نظرية قائمة على تفسير بدون براهين ) ) (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت