فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 125

ثم علل كيفية الانتقال بأنه يحتمل أن طائفة من هذه الحيوانات كانت في قاع بحيرة من البحيرات ، فأخذ ماء هذه البحيرة يجف شيئا فشيئا ، فوجدت هذه الكائنات نفسها مجبرة على المعيشة في الجو الهوائي ، أو يحتمل أن تكون قد حاولت القفز من تلك البحيرة إلى البحر المجاور لها ، هربا من حيوان مفترس ، فسقطت في غابة ، فهمت بالرجوع إلى مستقرها الأول فأجهدت نفسها من القفز ، فلم تستطع أن تدركه ، ولكنها تحصلت بهذه المحاولة على خاصية الطيران ، وفي هذه الحالة تشققت عواماتها من الجفاف الذي أحدق بها لفقد الماء ، ثم إنها تكون قد وجدت في تلك الغابة ما يغذيها من المواد فلم تمت ، بل بقيت حية ، ولكن الأنابيب المحركة لعواماتها انفصلت ، واكتسبت ريشها فكبر هذا الريش حتى استحال إلى أجنحة ؟ وأما الأجنحة الصغيرة التي كانت تحت بطونها ، والتي كانت تساعدها على السباحة في البحر ، فقد استحالت إلى أقدام سمحت لها بالمشي على الأرض ، وحصل أيضا تغيير سوى ما سبق في سائر أجزاء أجسامها وذلك ظهرت بهذا المظهر الذي عليه الطيور كلها الآن ؟؟

أما من جهة الحيوانات المنسحبة على بطنها والماشية على الأرض ن فانَّ تصوّر وفهم الكيفية التي انتقلت بها من البحر إلى البر فسهل جدا .

أنك ترى بعينك أن الثعابين والسلاحف تستطيع المعيشة في الماء والهواء على السواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت