فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 125

وقد عبر عمدة الملاحدة الماديين د . بوخنر في كتابه ( المادة والقوة ) عبر عن هذا بقوله (( كل الأجرام السماوية ، كبيرة أو صغيرة ، تخضع صاغرة بغير استثناء ولا انحراف ، إلى القاموس الملازم لكل مادة ، ولكل جزء من مادة ، كما تدلنا عليه التجربة من آن لآخر ، وأن جميع حركاتها تبدو لنا ، وتحدد أمامنا ، وتنبئنا عن حدوثها بضبط رياضي لا يتطرق إليه الخلل(1) وقال: (( أنه لم يشاهد أبدا في أي مكان حتى أبعد مدى من الفضاء الذي يدركه بالتلسكوب حادثة شاذة عن النظام تسوغ للإنسان الاعتقاد بضرورة وجود قوة مطلقة ذات تأثير على الكائنات ومتميزة عنها(2) .

هذا كلامه في سياق الكلام على نفي القصد في الخلق ، ونفي الخالق وهذا يعني إن الكون مادي من أول ذرة فيه إلى آخر ذرة ، وأن كل حركاته ومظاهره ، سواء كانت مختصة بالأشياء الحية أو الجمادات ، إنما هي من أعمال المادة الذاتية ، وليس في هذا الكون أي أثر لوجود الخالق القاصد ، المدبر ، الحكيم ، الذي تفرضه الأديان ، وتوجب الإيمان به .

وسنرى في الفقرة القادمة إن شاء الله زيف هذه القضايا التي موهت بطلاء العلم والتجربة ، والمشاهدة والحس ، لنعلم ويعلم كل إنسان مدى المغالطات التي يرتكبها دعاة الالحاد ومروجوه في العصر الحديث بواسطة برهان الخطأ الذي نبه له علماء المنطق منذ أقدم العصور .

(1) دائرة المعارف 1 / 504 لفريد وجدي .

(2) الله يتجلى في عصر العلم ص 20 .

(3) الله ص 25 .

(1) الله يتجلى ص 28 .

(1) الدين في مواجهة العلم ص / 6 الإسلام يتحدى ص 349 .

(2) هدسن تتل معارف 1 /508 .

(1) دائرة معارف القرين العشرين 8 / 507 .

(2) دائرة المعارف 1 /507 .

نقد دعوى الملاحدة ونقضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت