والأصل الخامس والأخير عندهم: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقصدون به استعمال السيف، والخروج على الأئمة بسبب ضلالهم وطغيانهم، فهم يجيزون الخروج على السلطان إذا فعل الكبيرة ووصف بالفسق ... [1] .
4)المرجئة:
قال الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي في (( موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع: 1/ 33 ) ): (( أسم فاعل من الإرجاء، ويأتي الإرجاء في اللغة بمعنيين:
أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ} [الأعراف: 111] أي: أمهله وأخره.
الثاني: إعطاء الرجاء، حيث تقول: أرجيت فلانًا، أي: أنك أعطيته الرجاء.
ويمكن أن تكون تسمية هذه الفرقة مأخوذة من المعنى الأول، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن الإيمان وعقد القلب.
ويمكن أن تكون مأخوذة من المعنى الثاني لأنهم كانوا يقولون (( لا تضر مع الإيمان معصية ) )وكانوا يعطون المؤمن العاصي الرجاء، وكذلك يحكمون بأنَّ صاحب الكبيرة مؤمن لا يعذب، لأنَّ العذاب للكفار.
أما المرجئة في الاصطلاح، فقد عرفهم الإمام أحمد بن حنبل _ رحمه الله ـ تعريفًا جامعًا فقال: (( هم الذين يزعمون أنَّ الإيمان مجرد النطق باللسان، وأنَّ الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأنَّ إيمانهم، وإيمان الملائكة والأنبياء (صلوات الله وسلامه
(1) المصدر السابق: 3/ 471.