الصفحة 32 من 78

3)المعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء، وهي فرقة ظهرت في أوائل القرن الثاني، وسلكت منهجًا عقليًا متطرفًا في بحث العقائد الإسلامية وسموا بذلك: لأن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل حلقة الحسن البصري لما خالفه في حكم مرتكب الكبيرة، فاعتزله وجلس عند سارية يقرر هذا المذهب، فاجتمع معه بعض الأتباع كعمرو بن عبيد وغيره، فسمي واصل ومن جلس إليه بالمعتزلة، لاعتزالهم حلقة أهل السنة وأهل الحديث. ومذهبهم: مبني على خمسة أصول وهي التي يسميها أصحابها الأصول الخمسة:

الأصل الأول: التوحيد: ويقصدون به نفي صفات الله تعالى، بحجة أنهم لو أثبتوا الصفات لاستلزم ذلك تعدد القدماء، فلابد من توحيد الله بالقدم، ولا يمكن ذلك إلا بإنكار الصفات وتحريفها ....

والأصل الثاني: عندهم العدل: ويقصدون به إخراج أفعال العباد أن تكون مخلوقة لله تعالى؛ لأنهم يعتقدون أن العبد هو الذي يخلق فعله وأنه لا تعلق أبدًا لأفعال العباد بمشيئة الله تعالى

والأصل الثالث عندهم الوعد والوعيد، ويعنون به أنه يجب على الله تعالى إنفاذ وعده ووعيده، فلا يجوز على الله تعالى أن يخلف شيئًا مما وعد به ولا مما أوعد به ....

والأصل الرابع عندهم: المنزلة بين المنزلتين، وهي من أوائل أصولهم، وهي التي بسببها سموا معتزلة كما ذكرت آنفًا، ويعنون به أن مرتكب الكبيرة خرج من مسمى الإيمان، ولكنه لم يدخل في مسمى الكفر، بل أصبح بفعل الكبيرة في منزلة بين الإيمان والكفر، فلا هو مؤمن ولا هو كافر، بل هو بين المنزلتين ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت