في القتال ورضي بالتحكيم، وينكرون الأخذ بالسنة، فلا يأخذون بها جملة وتفصيلًا، ويكفرون مرتكب الكبيرة، ويعتقدون أنه إن مات مصرًا عليها فهو خالد في النار أبدًا كخلود الكفار، وينكرون الشفاعة في الآخرة، ويقولون في كثير من الصفات كقول الجهمية، فينكرون الرؤية، ويقولون: إن القرآن مخلوق، ويحرفون سائر الصفات، وقد تفرقوا أحزابًا وتمزقوا شيعًا وصاروا طوائف كثيرة، ومن أخبث فرقهم في هذا الزمان الإباضية، فإنهم هم الخوارج، والله أعلم )) [1] .
2)الجهمية: هم أتباع الجهم بن صفوان الترمذي، الذي أخذ مقالة التعطيل عن الجعد بن درهم، وهو الذي أذاعها ونشرها، فنسبت الفرقة إليه، وقتل الجهم في خراسان سنة 128هـ، وهم من أخبث الطوائف وأضلها وأبعدها عن الحق. ومذهبهم في الصفات والأسماء إنكارها وتعطيلها، فهم في باب الأسماء والصفات معطلة، بل هم رؤوس المعطلة. ومذهبهم في أفعال العباد الجبر، أي أن العبد مجبور على فعله، فيسلبون العبد مطلق القدرة والاختيار، فهم في باب القدر جبرية. ومذهبهم في الوعد الوعيد الإرجاء، أي أنه لا يضر مع الإيمان فعل الكبائر ما خلا الشرك، فهم في باب أسماء الأحكام والدين يقال لهم المرجئة.
ولذلك فإن كثيرًا من أهل السنة المتأخرين يخرجونهم من جملة طوائف الأمة؛ لأنهم كفار الكفر الأكبر، وقد ذكر بعض أهل السنة الإجماع على ذلك، ويعني به إجماع المتأخرين، والله أعلم [2] .
(1) أنظر: إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد في سؤال وجواب: (( 3/ 474 س: 365 ) )للشيخ وليد بن راشد بن سعيدان
(2) أنظر: إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد في سؤال وجواب: (( 3/ 473 س 395 ) )للشيخ وليد بن راشد بن سعيدان.