الصفحة 22 من 78

سادسًا: (( ومن أظهر مضارها أن تفتقد السير بالدَّعوة إلى الله تعالى في مراحلها على منهاج النبوة، فهي لا تعنى [بـ] ترسيخ الاعتقاد، ولا التفقه في الدين، ولا نشر لسان العرب. فإن قيل: بلى، قيل: أرونا هذا بأدلته المادية، فأين الدعاة الذين صفتهم في هذه الأحزاب: رسوخ الاعتقاد في التوحيد خالصًا من البدع والأهواء في القدوة وفي العمل، مبرِّزًا في فقهه، متضلِّعًا بلغة العرب ونصاعة بيانها؟.أين هؤلاء؟ وأين آثارهم العلمية والشبابية؟ وأين معاقل العلم التي صنعوا بها رجالًا؟ ) ).

سابعًا: (( وكم كانت الأحزاب المبنية على تصعيد النظرة السياسية الخالية من القاعدة الإسلامية الملتزمة، سببًا في التسلُّط على الإسلاميين وحصدهم، وتقهقر الدعوة، وقهر الدعاة، وكبت الانطلاقة في الدعوة إلى الله تعالى ) ).

ثامنًا: (( هل يسمح الحزب بتعدُّد الأحزاب في البلدة الواحدة، وتوزع انتماءات أهلها؟ ... فمن قال: نعم، فهو جواب مَن لا يعقل ولا يريد بالأُمَّة خيرًا.

وإن قال: لا، فكيف يسمح لنفسه بحزبه دون بقية الأحزاب؟ ... ليس أمامنا إلاَّ لزوم جماعة المسلمين السائرين على مدارج النبوة، مَن كان على مثل ما عليه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - )) .

تاسعًا: (( بدعيتها، ولو لم يكن من أمر الحزبية التي تنفرد باسم أو رسم عن منهاج النبوة، إلاَّ أنَّها عمل مستحدث لم يُعْهَد في الصَّدر الأوَّل [لكان كافيًا في المنع منها] فليسعنا ما وسعهم ) ) [1] .

(1) أنظر (التحذير من التفرق والحزبية: 23) أعداد: عثمان بن معلم وأحمد حاج محمد عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت