الصفحة 21 من 78

أولًا: (( الفرقة في الإسلام لا تكون إلاَّ على أساس الاختلاف في الكتاب، ونتيجتها تَمَزُّق الأُمَّة إلى أحزاب، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}

ثانيًا: قولهم: لا عمل للإسلام إلاَّ بحزب، إذًا فإلى أي حزب ينتمي الداعية؟ أم يطلبون من المسلم أن يكون متحزِّبًا مفرِّقًا لكلمة المسلمين، وأن تكون له الحرِّية في الانتماء إلى ما شاء من الأحزاب، حتَّى يكونوا سواء في الملامة والمؤاخذة، كما كان يقول قوم لوط عن المؤمنين: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} .

ثالثًا: الإذن بالأحزاب في الإسلام فيه فتح باب لا يرد بدخول أحزاب تتسمَّى بالإسلام، وهي حرب عليه، فكم تبع أناس القاديانية والبهائية وما إليها، وكم التفَّ حولها من المسلمين ما لا يحصيهم إلاَّ الله فأخرجهم من نور الإسلام إلى الضلال البعيد.

رابعًا: (( التعدُّد داعية الفرقة، والفرقة سبب للمنازعة المورِّثة للفشل والضعف والوهن، قال الله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ... } ( ... فالحزبية مظنَّة الفرقة، بل مئنّةٌ لها وللبغضاء بين أهل الإسلام، قال الله تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم} .

خامسًا: (( كم كانت الحزبية - وبخاصَّة السياسية منها - سببًا لصرف الأنظار عن الأمراض الحقيقية التي تنخر في جسم الأُمَّة من داخل، فتفرز فيها القابلية للتخلُّف والهزيمة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت