الصفحة 19 من 78

فأحذر رحمك الله أحزابًا وطوائف طاف طائفها، ونجم بالشر ناجمها، فما هي إلا كالميازيب؛ تجمع الماء كدرًا، وتفرقه هدرًا؛ إلا من رحمه ربك، فصار على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم )) .

5)وقال الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: (( فهل ترى أن نهي الله عز وجل على التفرق والتحزب والتشنيع وذم أهل هذه الصفات والتحذير من طريقتهم كان عبثًا أو أنزله الله عز وجل وقاله رسوله(- صلى الله عليه وسلم -) ليكون ضربًا من ضروب التسلي، أو ليكون حديثًا عابرًا من أحاديث السمر؟ كلا ثم كلا، إنًَّ القرآن كله عظات وعبر وأوامر ونواهي وقد تبين مما ذكر أنًَّ نهي الله عز وجل عن الحزبية والتحزب والفُرقة والتفرق لم يكن إلا ليُعَلِم عباده بما فيها من الشر المؤكد والفشل المرتقب والعداوة المنتظرة بين من

أمرهم أن يكونوا أمة واحدة وحزبًا واحدًا، يعبدون ربًا واحدًا، ويتبعون رسولًا واحدًا، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويدينون بدين واحد، وتربطهم رابطة واحدة، وهي رابطة الدين

وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) : (( قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل فجعل عمر يسأله عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا قال أبن عباس فقلت والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة، قال فزجرني عمر رضي الله عنه ثم قال مه فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني فأخذ بيدي فخلا بي فقال ما الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت