الصفحة 63 من 67

وأما الأمر الثاني: فلو سلمنا جدلا بأن معنى هاتين الكلمتين لا يتناقض مع الإسلام ولا يعارضه في أحد معانيه كالادعاء بأن الديمقراطية هي الشورى وأن الحرية هي التحرر من الاستعمار وهيمنته، لو سلمنا بذلك جدلا، فإن استعمال هاتين الكلمتين محرم كذلك، حيث أن الحكم الشرعي يقضي بأن كل كلمة تحمل معنى كفر معنى مباح فإنه يحرم استعمال هذه الكلمة، فأية كلمة تحمل هذين المدلولين لا يجوز استعمالها مهما كانت الحاجة إليها ففي اللغات قابلية اشتقاق أسماء لمعاني أهلها.

والدليل على ذلك فقد كان الصحابة الكرام يخاطبون رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم يا رسول الله راعنا أي اهتم بنا، اجعلنا بعينيك، تول رعايتنا، وكانت يهود تستعمل هذه اللفظة كذلك فتقول لرسول الله، راعنا بمعنى أرعن

وهو الشخص الطائش (ليا بألسنتهم وطعنا في الدين) (1) وإن عوتبوا أو حوسبوا قالوا إنما نقول كما تقول الصحابة، فنزل قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت