الصفحة 62 من 67

وموجز القول أن الحرية إنما تعني-كالديمقراطية-احتكام الإنسان إلى عقل الإنسان وما يضع من تشريعات،وأما الإسلام فهو احتكام الإنسان إلى الشرع أي إلى الوحي أي إلى ما أنزل الله سبحانه وتعالى من قرآن وما أوحى به من سنة على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم،ولذلك فهو يقول (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (3)

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (4)

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (5)

والديمقراطية تقول السيادة للشعب

وأما الإسلام فيقول (إن الحكم إلا لله) (6)

(1) النحل الآية 89 .

(2) المائدة الآية 3 .

(3) المائدة الآية 44 .

(4) المائدة الآية 45 .

(5) المائدة الآية 47 .

(6) الأنعام الآية 57 .

حرمة استعمال هاتين الكلمتين الديمقراطية والحرية

لقد بات واضحا أن هاتين الكلمتين لهما معنى محدد وإن تعددت أبعاده، إلا أنه مع كافة الاحتمالات يتناقض مع الإسلام تناقضا بينا لاختلاف المصدر بينهما على الأقل، فمصدر الديمقراطية والحرية العقل ومصدر الشريعة الوحي، ويكفي هذا لنبذهما وإبعادهما من أذهان المسلمين.

بقيت مسألة واحدة وهي أن الغرب وأعوانه وأعداء الإسلام كافة لا يستسلمون بسهولة، ولا يلقون أسلحتهم ببساطة، حتى المضبوعين بثقافتهم ولذلك فإنهم يحاولون أن يجعلوا لهاتين الكلمتين معاني من عند أنفسهم تلتقي إلى حد ما مع مفاهيم الإسلام، ويصرون على وضع هذه الأسماء لهذه المعاني كما فعلوا في معنى الاشتراكية وغيرها، والرد على هذا يكون في أمرين:

الأمر الأول: أن هذه الألفاظ وضعت لمعان محددة لا تخرج عنها وقد بيناها في الفصول السابقة، فلا يصح إطلاقها على غير المعاني التي وضعت لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت