الصفحة 58 من 67

ثالثا: قال تعالى (لله ما في السموات وما في الأرض وأن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) (1) .

وقال (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (2) .

وقال (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) (3) .

والخير هو ما وافق الشرع،والشر هو ما خالف الشرع، بغض النظر عما يحلق الإنسان فيه من نفع أو ضرر.

وقال تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) (4) .

وقال (وكل إنسان ألزمناه طائرة في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) (5) . أبعد هذه كله ومثله الكثير هل هناك قول لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجال المحاسبة، بل هناك قول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به نفسها ما لم تقل أو تفعل"وقال"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (6) فهذا رسول الله يبين لنا ما تفضل به علينا رب العالمين فرفع عنا بعض الأمور واستثناها من الأصل.

(1) البقرة الآية 284 .

(2) البقرة الآية 286 .

(3) الزلزلة الآية 7 .

(4) ق الآية 18 .

(5) الإسراء الآية 13 .

(6) رواه البيهقي و ابن ماجه و غيرهما .

حيث أن الأصل المحاسبة على كل شيء ولكنه وهو المغفور الرحيم تفضل علينا فرحمنا وعفا عنا في بعض الأمور ورفع الحرج عنها، مثل الخطأ والنسيان وحديث النفس وأوضح ما جاء في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم"وعفا عن أمور رحمة بكم غير نسيان" (1) فأين هي الحرية؟ وأين هي ممارسة الإرادة تبعا للهوى؟.

رابعا: إن الحريات العامة والتي تتلخص بحرية الاعتقاد وحرية العمل والتملك وحرية الرأي والحرية الشخصية قد حدد الإسلام موقفه تجاهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت