الصفحة 47 من 67

أما نظام الحكم في الإسلام فهو نظام متميز لا يشبهه نظام، ولا يشبه أي نظام، لا من حيث مصدره فمصدره الوحي، ولا من حيث قواعد ولا في أركانه وأجهزته، أو صلاحية كل ركن أو جهاز فالنظام مصدره الوحي، وكل شيء فيه كذلك مصدره الوحي، أما الديمقراطية بمصدرها الناس وكفى.

غاية الغرب من طرح فكرة الحرية

في الوقت الذي طرح الغرب فيه فكرة الديمقراطية كنظام حكم، وضغط على الدولة العثمانية لاعتمادها كنظام حكم في الدولة العثمانية، لاعتمادها كنظام حكم وضغط على الدولة العثمانية لاعتمادها كنظام حكم في الدولة العثمانية، تحت شعار الشورى، مصورا أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الشورى، واستطاع إرغام الدولة على ذلك، بواسطة أبنائها، كما استطاع الحصول على فتوى من شيخ الإسلام مفادها أن ما لا يخالف الإسلام فهو من الإسلام، وأدخل تحت هذه الفتوى الكثير من نظمه وقوانينه، طرح في الوقت نفسه فكرة الحرية مغلفة بالتحرر والتحرير، حتى أصبحت من الأفكار الأساسية التي تتسابق عليها الأحزاب والتكتلات تتبرك بها، فتجعلها شعارا لها، حتى الأحزاب الشيوعية التي لا تؤمن بالحرية جعلتها شعارا لها وهدفا من أهدافها وأول من وضع هذا الشعار حزب الاتحاد والترقي، ذلك الشعار المشهور حرية، عدالة، مساواة، وتبعته الأحزاب الأخرى وما زالت إلى يومنا هذا تتسابق عليه، حتى امتزج هذا الشعار بأسماء الكثير منها، ولم تكتف الأحزاب المكلفة بهذا الأمر بجعلها شعارا بل أدخلتها بمعناها الحقيقي لها كأساس يجب توفره للفرد في أيديولوجيتها، وأصبحت من الأفكار الأساسية التي تنادي بها الأحزاب، وتحملها جمهرة المثقفين وأدخلت بمدلولها في دساتير كافة الدول التي قامت على أنقاض الدولة العثمانية، وما زالت كذلك، بل وأصبح الإسلاميون يتسابقون على المناداة بها، وتزيين أفكارهم بلباس ثوبها، وقالوا بأن الإسلام دين الحرية وأن الإسلام جاء لتحرير الإنسان، وأن الإنسان خلق حرا،وقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت