وقد أثبتنا بما لا يدع مجالا للشك أنها عقيدة ليست مبنية على العقل بل إنها مبنية على الحل الوسط كما أثبتنا أيضا أنها فكرة خيالية لا تنطبق على الحل الوسط كما أثبتنا أيضا أنها فكرة خيالية لا تنطبق على الواقع أما الآن ونحن في معرض محاكمتها على الأسس العقيدية، أي المسلّمات العقيدية فلا بد من تقرير ما نعني به بالمسلّمات العقيدية فنحن مسلمون وعقيدتنا هي الإيمان لا إله إلا الله محمد رسوله الله، فإنما يعني هذا التسليم المطلق بكل ما جاءت به هذه العقيدة.
فما هي عقيدة الديمقراطية وما الأسس التي تقوم عليها كي نقرر الحكم؟.
فالديمقراطية رفضت أن تقرر حقيقة الوجود، وساوت بين الإيمان والإلحاد.
وفرضت عدم تدخل الإله في حياة الناس (إن كان هناك إله) .
وقد ناقضها الإسلام في هذا مناقضة تامة، حيث قرر حقيقة الوجود في العديد من آيات القرآن المجيد،وجعل أساس الإيمان به هو الإيمان بالله جلّت قدرته، وأنه هو خالق الكون والإنسان والحياة وأن هذه المخلوقات تستند بوجودها إليه، فهو خالقها ومدبرها ومنظم قوانينها.
(الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) (1) وقال ( هل من خالق غير الله) (2) أما المساواة بين الإيمان والإلحاد فإن الإسلام
(1) إبراهيم الآية 32.
(2) فاطر الآية 3 .
يقول (الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم ن النور إلى الظلمات) (1) وقد أعد الله للمؤمنين الجنة، وأعد للكافرين عذاب السعير.