الصفحة 35 من 67

وكما أجازت في الامتلاك وتنمية الثروة كالملك فإنها تركت للفرد أن يتصرف بأمواله كما يحلو له، فله أن يهبها لمن يشاء أو يتلفها بأية كيفية يشاء، وليس متغربا أن نسمع أن أحدهم أوصى بتركته إلى كلب أو هرة، أو إلى جمعية الرفق بالحيوان، و أي شيء آخر.

رابعا الحريات الشخصية:

أي التصرفات الفردية، من مثل علاقة الإنسان بنفسه أو بغيره فيما هو من شؤون الغير، فقد تركت هذه الفكرة إلى أصحابها ممارسة إرادتهم ممارسة كاملة دون جبر أو إكراه، وله أن يمارس هذه الإرادة وحرية الاختيار مع من يشاء دون جبر أو إكراه أو ضغط أو تهديد فهو يلهو ويلعب ويأكل وينام،ويتمتع منفردا أو مع غيره في كل ما يوافق هواه ورغبته فلا سلطان لأحد عليه، ضمن القوانين المرعية والمعمول بها، وقد تفاوتت المجتمعات والدول بحدود هذه الحرية مع أنها جميعا ضمن القوانين، فمن القوانين ما أجاز اللواط ومنها ما حرّمه، ومنها ما أجاز الزنا ومنها ما حرمه، ومنها ما أجاز الزواج بين ذكرين أو بين أنثيين ومنها ما حرمه أو أهمل ذكره فقد قضت المحاكم في أمريكا بالزواج بين الذكور وأباح مجلس العموم البريطاني اللواط، واعتبره عملا شرعيا وهكذا فإن ممارسة الإرادة في كل ما هو من شؤون الفرد الذاتية فله أن يمارسها دون ضغط أو إكراه.

خامسا: الحريات النقابية:

كما أنها أجازت الحريات النقابية فإنها حين أجازت حرية التملك كان من البديهي أن يحيق الظلم والتعسف ما في المجتمع من عمال وفلاحين وموظفين ولما كان القانون قد أعطى لصاحب العمل حق التصرف بماله وأملاكه ولو على حساب العمال والفلاحين والإجراء والموظفين، لهذا فقد عمد القانون لإجازة المجتمع العمالي، فأجاز تشكيل النقابات ومنحها حقوقا تستطيع مباشرتها لتقف بوجه الجشع الرأسمالي، والحفاظ أو الحصول على ما يرونه هم أنه حق لهم.

سادسا إجازة الاتحادات الطلابية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت