الصفحة 34 من 67

فحين أباحت له أن يمتلك أية مادة يريد ضمن القانون فقد أجازت له امتلاك أية مادة استهلاكية أو أية مادة إنتاجية فله أن يمتلك الرغيف والفاكهة والسيارة فقد أجازت له كذلك أن يمتلك الأرض والمصنع والمنجم وذلك بتفاوت بسيط بين بلد وآخر لأنه حين فشلت هذه الأحكام في معالجة مشاكل الناس عمدت بعض الدول إلى نقل بعض الملكيات الفردية إلى ملكية الدولة وحرمت على الأفراد وامتلاكها بقانون أطلق عليه قانون التأميم، والذي يجيز للدولة أن تنقل الملكية للدولة حين تتعلق مصلحة الجماعة بها بعوض يساوي قيمتها قبل عملية النقل، أو ما يشابه هذا المعنى، وبهذا تكون قد خالفت ما أجازت ابتداء وحرمت على الفرد امتلاك بعض الأعيان، مع اختلاف بين بلد وآخر حول هذه الأعيان ومثل تحريم بعض الأعيان دون بعض، كتحريم الحشيش والأفيون وإباحة الخمور والتجارة بالخنزير وغيره، ومثلما أباحت الأعيان والمواد التي تمتلك فقد أباحت كذلك وسائل التملك وأساليب تنمية الملكية أو حيازتها، فمثلما أجازت العمل والتجارة والبيع والشراء والهبة والهدية أباحت كذلك المقامرة والربا والنوادي الليلية، والتكسب عن طريق الجنس والمتاجرة فيه، كما أباحت الشركات والتعاونيات،ولكن بتفاوت واختلاف بين بعض الدول والمجتمعات.

كما أنها أباحت الكمية أي أنها لم تضع حدا أعلى للكمية التي يمتلكها الفرد، فللفرد أن يمتلك أكبر قدر ممكن من الأموال فليس من حق أحد أن يحد من نشاطه، أو أن قف عند حد في تنمية ثروته، إلا أن الحكومات والدول ولكن بتفاوت فرضت ضرائب على الكمية أسمتها ضريبة الدخل،وغالبا ما تكون ضريبة تصاعدية تتناسب مع الكمية التي يكسبها الفرد في حياته العملية، خصوصا في بعض الدول والمجتمعات التي تدعي الاشتراكية، أو التي تطبق اشتراكية الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت