الصفحة 7 من 30

الأول: ما يرفق الشيء و يختص به من التوابع مع كونه مملوكا كأصل ذلك الشيء مثل مرافق البيت من المطبخ و المرقي والكنيف و بئر الماء و البستان الداخل و نحوها وفي المصباح: المرافق جمع مرفق بكسر الميم وفتح الفاء لا غير كالمطبخ والكنيف ونحوه على التشبيه باسم الآلة [1] والمرافق بهذا المعني وردت في كلام الفقهاء عند بحثهم عما يتبع المبيع عند البيع وما لا يتبعه [2]

الثاني: الموضع القريب من موضع معمور يتوقف انتفاع ذلك المعمور عليه ولا يد لغير مالك المعمور عليه ظاهرا و ان كان غير مملوك في نفسه كالشرب و مسيل الماء و الطريق سواء كان للدار أو القرية [3] وبعبارة أخري ما يرافق الشيء و يختص به من التوابع مع عدم كونه مملوكا [4] ويسمي بحريم الشيء. و يبحث عنه في باب إحياء الموات في انه هل يشترط في تملك الموات بالإحياء عدم كونه حريما للموات أو لا.

أما اصطلاح المرافق مع الوصف بالعامة فهو اصطلاح جديد لم يكن معهودا في الفقه الإسلامي و المراد منه على ما عرفوه هو:"ما يحقق المنفعة العامة عن طريق إشباع حاجة، أو تأمين خدمة عامة مادية، أو معنوية بحماية السلطة العامة المباشرة، أو غير المباشرة".

المرافق العامة بهذا التعريف تتضمن الحقلين التاليين:

أ- ما يعبر عنه"بالأموال والمنافع العامة"في الفقه الإسلامي

ب- كل الأنظمة الحكومية و الخدمات العامة التي تعد من وظائف و شؤون الحكومة

أ- الأموال و المنافع العامة

أما الأموال و المنافع العامة في الفقه الإسلامي فتندرج فيها الأنواع الثلاثة التالية:

1 -المنافع المشتركة

وهي الأموال التي لا يأذن الإسلام لفرد خاص بتملكها وإنما يسمح للأفراد جميعا بالاستفادة منها مع حفظ اصل المال. و هي:

1 -الطرق و الشوارع

2 -المياه (الموارد المائية الطبيعية كالأنهار الكبيرة)

3 -المعادن الظاهرة

4 -الأوقاف العامة

التي من جملتها:

أ- المدارس

(1) المصباح المنير ص 233.

(2) راجع جواهر الكلام ج 30 ص 308، الدر المختار الحصكفي، ج 5 ص 315، فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 9 ص 31

(3) راجع جواهر الكلام، ج 38 - ص 32 - 36

(4) ذهبت الشافعية إلي ملكية الحريم لصاحب المعمور و هو قول الخرقي من الحنابلة. راجع روضة الطالبين محي الدين النووي ج 4 ص 348ا؛ المغني ج 5 ص 566.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت