الصفحة 13 من 23

8.صيانة الأصول الرأسمالية للمشروعات بمستوى ملائم مهما زادت المدة.

9.التكاليف غير المباشرة كثيرًا ما تقع المبالغة فيها بسبب صلتها بالخبرات الدقيقة غير القابلة للتقييم السليم.

10.النواحي القضائية المتعلقة بطبيعة العقد الذي يشترط الجهات المنفذة الأجنبية ربطها بجهات قضائية دولية.

11.قضية المكون المحلي يتم إهمالها في حالة المستثمر الأجنبي وهذا يعوق التنمية البشرية المحلية.

12.تعدد جهات الاختصاص تبعًا لطبيعة المشروع حيث تتعدد الموافقات المطلوبة والتراخيص من جهات عديدة.

وعودًا على بدء فإن هذه السلبيات لا تتصل بجوهر عقد ( B.O.T ) وإنما بالممارسات المحلية ولاسيما في البلاد النامية التي تعتمد في التنفيذ على خبرات أجنبية.

التخريج الفقهي لعقد ( B.O.T ) وتمييزه عما يشبهه

تخريجه في فقه السلف والمذهب المالكي

من الجدير بالتنويه إن عقد ( B.O.T ) قد سبق التطرق لتخريجه الفقهي منذ العقود الأولى (عهد التابعين) وذلك ما جاء في مصنف ابن أبي الشيبة [1] :

حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون: كان محمد يكره أن يستأجر العرصة، فيبني فيها من أجرها.

وجاء عند المالكية في البيان والتحصيل لابن رشد: قال ابن القصار في رجل قال لرجل: أعطني عرصتك هذه أبنيها بعشرة دنانير أو بما دخل فيها، على إن اسكنها في كل سنة بدينار، حتى أو في ما غرمت فيها وأصلحت. قال: إن سمي عدة ما يبنيها به، وما يكون عليه في كل سنة فذلك جائز وان لم يسم فلا خير فيه.

وواضح أن هذه الصورة مطابقة لعقد ( B.O.T ) ففيها استصناع بثمن يستوفى من الانتفاع بالمصنوع مدة تكفي لاسترداد ما دفعه الصانع.

تخريجه في ندوات البركة:

وقد عرض موضوع ( B.O.T ) في ندوة البركة الثالثة والعشرين تحت عنوان (استصناع المشروعات مقابل استثمارها قبل التسليم( B.O.T ) وصدرت بشأن ذلك الفتوى التالية:

أ- التأكيد على الأهمية البالغة لصيغة استصناع المشروعات مقابل استثمارها قبل التسليم ( B.O.T ) بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية

(1) المصنف لابن أبي شيبة 7/ 278 باب الرجل يستأجر الدار وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت