التطبيقية التي وازت تلك التدابير، تعد -بالتالي- من الدراسات التي تحتم علينا الاستعانة بمنهج متعدد المشارب.
ولأجل تلك الغايات اقتضت الضرورة الاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على وصف الظواهر في محيطها الاجتماعي وتحليل الممارسات والنتائج المتأتية عنها، بيد أننا عمدنا في الوقت ذاته إلى ملامسة المنهج الاستقرائي عبر استقراء الآيات الدالة على عظمة الخالق وحكمته جل جلاله والتي رصدت تعاطي الشريعة الإسلامية ضمن كتاب الله وما لحق به من سنة نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم -، والقواعد الكلية والمؤيدات الشرعية مع البيئة كموضوعة ومخلوقة [1] يلزم الإحسان في معاملته وعدم التفريط بمكتسباته طالما أن الله تعالى سخرها للإنسان ليحيا وينعم بخيراتها.
خطة الدراسة
اقتضت طبيعة هذه الدراسة تناولها في مقدمة ومبحثين وخاتمة على النحو الآتي:
-المقدمة: وتشتمل على أهمية الدراسة ومبرراتها ومشكلة الدراسة، والمنهج الذي اتبعه الباحث فيها.
-المبحث الأول: الأسانيد الشرعية في الحفاظ على البيئة من منظور إسلامي، وجاء في مطلبين:
-المبحث الثاني: حدود الالتزام بالتدابير الشرعية والنظرية في الحفاظ على البيئة، وجاء في مطلبين:
-الخاتمة: تضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتوصيات.
هذا ولا أزعم أن هذه الدراسة لا يشوبها نقص، فان الكمال لله وحده، وقد يشفع لي سلامة النية وحسن القصد في إظهار كمال التشريع الإسلامي وضرورته في الحفاظ على التوازن البيئي.
(1) تنطلق الرؤية الإسلامية إلى البيئة من أنها مخلوقة مثل الإنسان، وأنها مكلفة بالسجود لله تعالى وتسبيحه ولكن بطريقة يعلمها الله تعالى، قال تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} (44) سورة الإسراء.