الصفحة 9 من 27

8 -التجارب القطرية والدولية في التوريق: [1]

من المؤسف أن تكون الأدوات الإسلامية غريبة في دنيا التعامل الإسلامي؛ حيث يسيطر الوجود القانوني للأدوات المالية ذات الفوائد، وبخاصة في قوانين الشركات التجارية السارية المفعول في معظم البلاد العربية والإسلامية.

فلو أخذ على سبيل المثال ـ قانون الشركات التجارية بالكويت، وهو القانون رقم 15 لسنة 1960 لوجدنا أنه يتناول فقط أحكام سندات القرض في أربعة عشر مادة من رقم 116ـ رقم 129، دون أن يفرد لها عنوانًا فرعيًا، بل جاءت تلك المواد متصلة مع المواد التي تتناول رأس مال الشركة المساهمة في الفصل الأول من الباب الرابع. وكان القانون الكويتي واضحًا في النص على اعتبار السندات قرضًا، وأنها تعطي مالكها الحق في استيفاء فائدة محددة، تدفع في آجال معينة (م117) ، كما أجاز القانون الكويتي إصدار سندات قرض ذات مكافأة تدفع عند استهلاك السند أو الوفاء بقيمته (م ـ 121) .

ولم يكن الشكل القانوني لأحكام سندات القرض في قانون الشركات الأردني الذي صدر بصورته الأخيرة المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1989م، أي بعد تسعة وعشرين عامًا بأحسن حالًا، من حيث تمسكه بالشكل التقليدي لسندات القروض ذات الفوائد. فقد جاء القانون الأردني خاليًا من الإشارة إلى عدد من هذه الأدوات المنتشرة في الأسواق المالية العربية والإسلامية، ورغم أن الأردن كانت من البلاد التي أصدرت تشريعات خاصة بالبنوك الإسلامية، وسندات المقارضة المصرفية، وسندات المقارضة لإعمار الممتلكات الوقفية.

بينما يلاحظ الباحث المدقق أن قانون سوق رأس المال الصادر في مصر تحت رقم 95 لسنة 1992م، قد تضمن في المادة الثانية عشرة نصوصًا واضحة عن إصدار السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى (سواء كانت اسمية أو لحاملها) بموافقة الجمعية العمومية للشركة؛ وفقًا للقواعد والإجراءات التي بينتها اللائحة التنفيذية. كما نصت المادة الثانية عشرة المشار إليها على وجوب أن تتضمن موافقة الجمعية العامة العائد الذي يغله السند أو الصك ... أو الورقة على أساس حسابه، دون التقيد بالحدود

(1) انظر التنمية عن طريق الأدوات التمويلية الإسلامية للدكتور سامي حمود 211 وما بعدها من أعمال الندوة الفقهية الخامسة لبيت التمويل الكويتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت