الصفحة 10 من 27

المنصوص عليها في أي قانون آخر (انظر: القانون لسنة 95 لسنة 1992م، بجمهورية مصر العربية) .

وتكشف تجارب الدول الإسلامية المتفاوتة بخصوص الأدوات التمويلية الإسلامية عن دوافع الحاجة لوجود هذه الأدوات مع اختفاء صورة التكامل، وذلك حتى في البلاد التي تحولت بالاقتصاد الوطني نحو الأسلمة الشاملة للنظام المصرفي والمالي. ذلك أن الأدوات التمويلية الإسلامية إنما تترعرع إذا وجد هناك اقتصاد سليم وسوق متكامل بكل خصائصه ومزاياه. ورغم أن المستقبل يبشر بنجاح مثل هذه السوق لوجود جانبي العرض والطلب، إلا أن العزائم الإسلامية مازالت في منطقة الأمل ولم تصل إلى مرحلة العمل [1]

وتمثل التجارب المشار إليها أعلاه المجالات التالية:-

قدم واضعو مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني فكرة سندات المقارضة، وذلك على أساس أن تكون بمثابة رأس المال المجتمع من عدد غير محدد من المكتتبين، بهدف المشاركة في أرباح المشروع الذي يجري تمويله من حصيلتها. وقد صدر القانون المشار إليه أعلاه تحت رقم 13 لسنة 1978م متضمنًا تعريف سندات المقارضة.

ثم صدر بعد ذلك في الأردن أيضًا القانون المؤقت رقم 10 لسنة 1981 باسم قانون سندات المقارضة، وكانت الغاية من ذلك القانون هي إيجاد الوسيلة الملائمة لإعمار الممتلكات الوقفية، وتمويل إنشاء مشاريع المؤسسات العامة ذات الإستغلال المالي بما في ذلك البلديات.

ثانيًا: التجربة الباكستانية

صدر في الباكستان قانون خاص بالمضاربة بتاريخ 26/ 6/1980م لتنظيم أحكام تسجيل شركات المضاربة وطرح سنداتها وإدارتها.

وقد تأسست بعد صدور القانون المذكور العديد من شركات المضاربة كان أولها في عام 1984م حيث طرحت إصدارها الأول في السنة التالية 1985م وتتميز هذه الشركات بأنها مسجلة في سوق الأوراق المالية بكراتشي.

ثالثًا: التجربة التركية:

صدر في تركيا عام 1984م نوع من سندات المشاركة المخصصة لتمويل بناء جسر البوسفور الثاني (جسر محمد الفاتح) بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي.

(1) انظر: سامي حسن حمود: مستقبل النجاح لإقامة سوق رأس المال الإسلامي، بحث منشور في كتاب أسواق المال الخليجية صادر عن بنك الخليج الدولي ـ البحرين عام 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت