الصفحة 6 من 27

الشركة المصدرة له. أما الورقة المالية فإنها لاتمثل دينًا في ذمة مصدرها؛ لأنه مضارب أو شريك أو وكيل استثمار، يستثمر هذه الحصيلة لحساب مالكي الورقة وعلى مسئوليتهم.

والإسهام في الشركات جائز؛ بناء على قاعدة"الأصل في المعاملات الإباحة [1] قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ"

المال إما دين وإما عين. والعين ضربان: أمانة، ومضمون.

أما الأمانة فيجوز للمالك بيع جميع الأمانات قبل قبضها؛ لأن الملك فيها تام، وهي كالوديعة في يد المودع، ومال الشركة، القراض في يد الشريك والعامل [2]

7 -الضوابط الشرعية لإصدار وتداول الصكوك الشرعية: [3]

الضابط الأول:

أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. ويترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعًا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها، مع ملاحظة أن الصكوك تمثل موجودات المشروع ـ العينية والمعنوية ـ وديونها.

الضابط الثاني:

يقوم العقد في الصكوك على أساس أن شروط التعاقد تحددها ... (نشرة الإصدار) وأن (الإيجاب) يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكوك، وأن (القبول) تعبر عنه موافقة الجهة المصدرة.

ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعًا في العقد الذي يمثله الصك؛ من حيث بيان معلومية رأس المال، وتوزيع الربح، مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار؛ على أن تتفق جميع الشروط مع الأحكام الشرعية.

الضابط الثالث:

أن تكون الصكوك قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك مأذونًا فيه من الشركاء مع مراعاة الشروط التالية:-

أ- إذا كان رأس مال المشروع المتجمع بعد الاكتتاب، وقبل مباشرة العمل ما يزال نقودًا فإن تداول الصكوك يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق

(1) قرار مجمع الفقه الإسلامي 63 (1/ 7) أولًا.

(2) المجموع 9/ 265، وانظر القواعد لإبن رجب 74.

(3) استفدنا في صياغة هذه الضوابط من قرار المجمع رقم (5) د4/ 8/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت