الصفحة 5 من 27

المقصود بالتوريق تحويل الأدوات المالية الاستثمارية إلى أوراق مالية، يسهل تداولها بيعًا وشراء في سوق الأوراق المالية.

5 -خصائص الأوراق المالية [1]

الخصيصة الأولى: الورقة المالية صك لإثبات الحق

ويعبر عنها بالشهادة أو بالوثيقة، أو بالسند المشارك في الربح والخسائر؛ تمييزًا لها عن السندات التي تحمل فائدة، وتمثل دينًا لحاملها في ذمة مصدرها. وهذا الصك ليس مالًا متقومًا في ذاته، ولكنه وثيقة بالحق ودليل عليه، ويقوم مقامه في الحيازة والقبض والتداول.

وهذا الصك يصدر باسم مالك الحصة المالية التي يمثلها، وهو شريك على الشيوع لبقية ملاك الصكوك، في المال الذي تمثله هذه الصكوك.

الخصيصة الثانية: الورقة المالية صك يصدر بفئات متساوية:

الورقة المالية تصدر بفئات متساوية، لأنها تمثل حصصًا متساوية في ملكية مال، تيسيرًا لشراء هذه الحصص وتداولها، وتوزيع ناتج استثمارها.

الخصيصة الثالثة: الورقة المالية تمثل حصة في ملكية مال:

الورقة المالية تمثل حصة شائعة في ملكية مال، ولا تمثل دينًا في ذمة مصدرها؛ وهذا المال قد يكون عينًا أو منفعة عين، وقد يكون نقودًا، أو ديونًا في ذمة الغير في بعض مراحل المال الذي تمثل الورقة حصة فيه، وقد يكون المال مشروعًا استثماريًا يشمل خليطًا من ذلك كله.

الخصيصة الرابعة: قابلية الورقة المالية للتداول:

الأصل في الورقة المالية أن تكون قابلة للتداول، أي للبيع والهبة والرهن وغيرها من التصرفات الشرعية، باعتبار أنها تمثل حصة شائعة في مال، فيكون حكمها حكم المال الذي تمثل حصة شائعة فيه. وهي تعد من أهم خصائص الأوراق المالية؛ وذلك لتحقيق الأغراض التي ابتكرت من أجلها هذه الأوراق.

6 -التأصيل الشرعي للتوريق:-

تتفق الورقة المالية مع السهم في الشركات المساهمة في خصائصه، لأن السهم يمثل حصة شائعة في رأسمال الشركة من النقود، وفي بقية موجوداتها من الأعيان والمنافع والحقوق، ثم فيما تؤول إليه هذه الموجودات من نقود أو ديون. وتختلف الورقة المالية عن السند الذي يمثل دينًا في ذمة الشركة المصدرة له، ويستحق حامله فائدة ربوية بصرف النظر عن نتائج أعمال الشركة التي أصدرته، لأن السند يمثل دينًا في ذمة

(1) انظر (الأوراق المالية للدكتور حسين حامد أو ما بعدها، مجلة مجمع الفقه 4/ 3/1915 وما بعدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت