وتخلت عن حقها في إبداء الرأي بقبول المشاركة أو عدم قبولها فإن النشرة تعتبر في حد ذاتها إيجابًا، ويكون القبول هو تقدم المكتتب للمشاركة.
وليست المضاربة هي السبيل الوحيد لإدارة الصندوق ... أو الاصدار، ولكن يمكن أن يصار إلى تحديد مقابل عمل المدير بنسبة من المبالغ التي يديرها؛ أي بمبلغ مقطوع يستحقه في جميع الأحوال، وهذا ما يتحقق من خلال اعتماد الوكالة بالاستثمار بأجر معلوم.
جاء في فتاوى الحلقة الفقهية للبركة النص على إمكانية إدارة الصناديق بكل من المضاربة أو الوكالة فيما يلي:-
1 -كما يجوز إعطاء المال لمن يعمل فيه بنسبة من الربح على أساس المضاربة التي يستحق فيها العامل (المضارب) ... نسبة شائعة من الربح، يجوز إعطاء المال إلى من يعمل فيه على أساس عقد الوكالة بأجر معلوم، أو نسبة معلومة من رأس المال، ويستحق الوكيل الأجرة سواء تحققت أرباح أم لا.
وتطبق على هذه المعاملة أحكام الوكالة بأجر.
2 -وكذلك يجوز أن يتفق الموكل مع الوكيل باستثمار المال على أنه إذا بلغت الأرباح حدًا معينًا يستحق الوكيل زيادة مقدرة على الأجر المعلوم، في صورة نسبة من الربح أو مبلغ مقطوع، وهذه هي من قبيل الوعد بجائزة، أما الأجر المعلوم فهو الذي يصح به عقد الوكالة [1] .
11 -كيفية حساب نفقات التأسيس ومن يتحملها:
إن تأسيس صكوك استثمارية أو أي إصدار استثماري يحتاج إلى تخطيط وتنظيم وهيكلة تمهيدًا لطرح وحداته، وهذه المصروفات تسمى مصروفات أو نفقات التأسيس، وهي تصرف لمرة واحدة، وتشمل نفقات الترخيص والاستشارة ونحوها. وهي من التحضيرات اللازمة لقيام الصكوك ... أو الاصدار.
وتحمل هذه المصروفات على الصكوك، لأن مآلها لصالحه، ولأجله، فهي إما أن يطالب بها المشاركون عند الاكتتاب، وإما أن تحسم من صافي الأرباح التي تتحقق بعدئذ قبل التوزيع؛ فيتحمل أثرها كل من المضارب وأرباب الأموال؛ لأن حسمها من الأرباح يعود بالنقص على الطرفين بنسبة ربح كل منهما. ويكون تقديرها بما صرف فعلًا سواء كان لتغطية جهود الغير أو جهود المضارب نفسه، أي بأجر المثل. وعلى هذا جاءت إحدى
(1) - فتاوى ندوات البركة (الندوات الثامنة) ص 139