الصفحة 21 من 22

كون ان المحل الذي وقع عليه البيع مطار أو طريق فالثابت في معاملات الناس المعاصرة ان المطارات والطرق تباع وأكثر المطارات الأوربية مملوكة لشركات. فإذا انتقل الملك حقيقة للمشتري (وهم حملة الصكوك) وأمكن لهم التصرف فيما اشتراه تصرف الملاك فالبيع حقيقي لا صوري.

21 -المسألة الرابعة: للبيع على الشركة ذات الغرض الخاص وإبقاء التسجيل في الدفاتر:

عندما يكون محل الصكوك أصولًا مهمة يبيعها المصدر إلى حملة الصكوك لا يكون من السهل على ذلك المصدر إخراج هذه الأصول من دفاتره لما لذلك من آثار سلبية على أسهمه في السوق (ان كانت شركة) أو ما يقتضيه بيع الممتلكات العامة من إجراءات معقدة (إذا كانت حكومية) وربما تواجه عملية البيع الاعتراضات من حملة الأسهم (في حال الشركة) أو تحتاج إلى قرار من البرلمان لبيع ممتلكات عامة (بالنسبة للصكوك الحكومية) ولذلك يصر مصدروا الصكوك إلى إبقاء هذه الأصول في دفاترهم. من المعلوم ان عقد البيع ناقل للملك يجب ان يترتب عليه تمنع المشتري بكافة الحقوق المقررة للمالك فإذا تضمن عقد البيع شروطًا تنافي هذا المقتضى فإن الشكوك تثور حول حقيقة هذا البيع، وربما وصم بالصورية, ولأرباب الصكوك تبريرات مختلفة لهذا منها:

1)ان هذه الأصول ستعود إلى دفاتر المصدر بعد عدد من السنين فلا حاجة إلى إخراجها ثم إدخالها.

2)إصدار"سند ضد"لصالح حملة الصكوك يمكنهم به إثبات ملكيتهم لتلك الأصول في حال الاختلاف.

3)النص في الشروح التي تذيل بها الميزانية السنوية من قبل مراجع الحساب ان هذه الأصول مملوكة لحملة الصكوك.

4)الملكية الحقيقية والملكية النفعية:

"تفرق قوانين الدول الانجلوسكسونية ( Common Law) بين الملكية القانونية ( Legal Ownership) والملكية النفعية ( Beneficial Ownership) فيمكن لكل أصل أن يكون له مالك حقيقي وهو من سجل الأصل باسمه وله من الناحية القانونية صلاحية التصرف فيه بالبيع، ثم المالك النفعي وهو الذي يتمتع بجميع الحقوق الأخرى المستمدة من الملك. وفي حال الاختلاف يمكن للمالك النفعي ان يثبت ملكيته التامة على الأصل في المحاكم."

22 -المسألة الخامسة: ربط العائد بأسعار الفائدة:

سعيًا إلى التقريب بين صيغة الصكوك وسندات الدين التقليدية اتجه المصدرون إلى ربط عائد الصكوك بسعر الفائدة. ويجري هذا الربط بواحدة من طريقتين:

1 -ربط الأجرة في عقد الإجارة بسعر الفائدة وهو أمر صار معتادًا في عقد الإجارة الممتدة في الزمن مدة طويلة وقد قبلته الهيئات الشرعية استنادًا إلى قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي بشأن الربط القياسي والذي نص على:

"ولما كان العائد الدوري على الأسهم مصدره الدفعات الإيجارية التي يدفعها المستأجر (مصدر الصكوك) تغيرت عائدات الصكوك تبعًا لتغير الإيجارات المرتبط بسعر الفائدة فتحقق المطلوب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت