2 -أما الطريقة الثانية فتستخدم في حال كانت الأجرة ثابتة غير متغيرة بمؤشر. عندئذٍ يقوم مدير الإصدار (وهو البنك الذي يتولى تحصيل الإيجارات وتوزيعها على حملة الصكوك) بإيداع الإيجارات عند تحصيلها في حساب مخصص ثم يدفع لحملة الصكوك عائدًا مرتبطًا بأسعار الفائدة فإن كانت الأجرة التي وقع تحصيلها أكثر من المبلغ المطلوب دفعه لحملة الصكوك بعد الربط بالمؤشر، أودع ما زاد في حساب احتياطي يستخدم فيما بعد، وفي حال كون المبلغ المحصل من الأجرة أقل من المبلغ المطلوب دفعه إلى حملة الصكوك بعد الربط بالمؤشر استخدم مدير الإصدار المبالغ المودعة في الحساب الاحتياطي، فإذا لم تكن كافية طلب من المصدر ان يوفر الأموال اللازمة بناء على تعهده عند الإصدار بتوفير السيولة الكافية لهذا الغرض على سبيل القرض الحسن الذي يسترد في الفترات التالية، وفي حال عدم توفر الأموال الكافية لاسترداد القرض طوال مدة العقد فإنه يحسم من ثمن الشراء في نهاية العقد [1] .
23 -المسألة السادسة: تنازل حملة الصكوك عما زاد عن نسبة معينة من الدخل للمدير على سبيل الحافز:
من وسائل تقريب الصكوك إلى السندات التقليدية ان يكون الريع الذي يوزعه مصدر الصكوك على حملتها قابلًا للتوقع وقليل التغير سواء كان عائدًا ثابتًا أو كان مربوطًا بسعر الفائدة. ولذلك يحدد للصكوك ريع متوقع محسوبًا نسبة مئوية من القيمة الاسمية (لنقل مثلًا 5% سنويًا) وقد جرى التوصل إلى هذه النسبة بناء على حسابات المصدر من ناحية التدفقات النقدية التي مصدرها الدفعات الإيجارية فإذا كان محل الصكوك مشاريع عقارية متعددة أو عقود متجددة فهي مظنة التغير بالزيادة ولذلك يتضمن هيكل إصدار الصكوك تنازل حملة الصكوك عن أي عائد يزيد عن تلك النسبة المتفق عليها (5%) . وهذا محل اعتراض من عدد أعضاء الهيئات الشرعية، وان كان هذا الاعتراض أقل حدة في صكوك الإجارة عنها في الصكوك الأخرى التي ربما يكون العائد المتحقق فعلًا أضعاف تلك النسبة الموزع على حملة الصكوك.
24 -المسألة السابعة: ضمان المصدر لشركة التأمين:
من الشروط التي قليلًا ما ينتبه إليها ما يرد من شرط مؤداه ضمان المصدر لشركة التأمين. وتفصيل ذلك أن الأصول التي هي محل الإجارة يجري التأمين عليها من قبل المالك وهم حملة الصكوك بحيث لو هلكت هلاكًا كاملًا قامت شركة التأمين بدفع التعويض المتفق عليه. ولهذا الغرض يعين حملة الصكوك المصدر وكيلًا لمباشرة عملية التأمين ودفع أقساطها وكالة عن حملة الصكوك وتحصيل التعويض من شركة التأمين في حال وقوع المكروه. وذلك لا بأس به ولا غبار على مشروعيته وبخاصة عندما يكون التأمين لدى شركة للتأمين التعاوني الإسلامي، لكن الإشكال فيما يضاف إلى ذلك من شرط مفاده: ان على المصدر في حال وقوع الهلاك الكامل ان يقوم بتسلم التعويض المنصوص عليه في بوليصة التأمين من شركة التأمين خلال مدة كذا (شهر في الغالب) ، وإيداعه في حساب حملة الصكوك خلال المدة المذكورة سواء دفعت شركة التأمين ذلك التعويض أم لم تدفع. وبهذه الطريقة أصبح المصدر ضامنًا شركة التأمين. والغرض من هذا النص هو استيفاء شرط التصنيف الائتماني لجعل الصكوك ذات تصنيف مماثل
(1) - من التطبيقات الخاطئة تعهد المصدر بالتنازل عن القرض في حال عدم توفر ما يكفي لاسترداده.