الشراء (أي 100 مليون) . وللوعد بالشراء (أو الوعد بالبيع) صور متعددة سنأتي عليها بالتفصيل فيما بعد.
4 -ويجب ان يتولد عن عقد التأجير علاقة مؤجر بمستأجر فحملة الصكوك يملكون هذا الأصل وعليهم ان يتحملوا كل ما يتعلق بالصيانة الأساسية (الهيكلية) للأصل المؤجر. أما الصيانة الدورية فهي من مسئولية المستأجر. وليس هناك معايير صارمة للتفريق بين ما يعد صيانة أساسية وما يعد صيانة تشغيلية (دورية) ، ولكن بصفة عامة لما كان عقد الإجارة محله المنافع فكل ما أدى إلى انقطاع المنافع لأسباب هيكلية فصيانته على المؤجر، أما ما ارتبط بالتشغيل والاستعمال فهو على المستأجر [1] .
5 -ثم يجري تقسيم مبلغ الـ 100 مليون إلى وحدات (صكوك) (لنقل على سبيل المثال مليون وحدة) فتكون الوحدة الاسمية لكل صك هي 100 ريال. وهي بهذا أشبه ما تكون بالأسهم.
6 -تصدر الصكوك بكامل القيمة الاسمية وربما صدرت بعلاوة إصدار أو بحسم [2] ، فإذا اشتراها المستثمرون حصلت الشركة المصدرة على مبلغ 100 مليون وهو ثمن بيع الأصول إلى الشركة ذات الغرض الخاص التي أصبحت الآن مملوكة لحملة الصكوك، فيحصل المصدر على المبلغ المطلوب.
(1) - فلو تعلق الأمر بسيارة لكان تغير الزيوت والعجلات من مسئولية المستأجر، أما إصلاح الماكينة في حال وجود خلل لا علاقة له بالاستخدام فهو من مسئولية المالك.
(2) - وقد صدر عن المجمع في قراره بشأن الأسواق المالية ما نصه قرار رقم: 59 (10/ 6) ، بشأن الأسواق المالية: إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ، الموافق 14 - 20 مارس 1990م، بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة"الأسواق المالية"المنعقدة في الرباط 20 - 24ربيع الثاني 1410هـ الموافق 20 - 24 أكتوبر 1989م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الاسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الاسلامي للتنمية، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية. وفي ضوء ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من الحث على الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الاسلامي القائم على المشاركة في الأعباء وتحمل المخاطر ومنها مخاطر المديونية، ولما للأسواق المالية من دور في تداول الأموال وتنشيط استثماراتها ولكون الاهتمام بها والبحث عن أحكامها يلبي حاجة ماسة لتعريف الناس بفقه دينهم في المستجدات العصرية ويتلاقى مع الجهود الأصلية للفقهاء في بيان أحكام المعاملات المالية وبخاصة أحكام السوق ونظام الحسبة على الأسواق، وتشمل الأهمية الأسواق الثانوية التي تتيح للمستثمرين أن يعاودوا دخول السوق الأولية وتشكل فرصة للحصول على السيولة وتشجع على توظيف المال ثقة بإمكان الخروج من السوق عند الحاجة، وبعد الاطلاع على ما تناولته البحوث المقدمة بشأن نظم وقوانين الأسواق المالية القائمة وآلياتها وأدواتها.
قرر ما يلي:
أولًا: إن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام إقامة الواجب في حفظ المال وتنمية باعتبار ما يستتبعه هذا من التعاون لسد الحاجات العامة وأداء ما في المال من حقوق دينية أو دنيوية.
ثانيًا: إن هذه الأسواق المالية - مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الاسلامية وهذا الوضع يتطلب بذل جهود علمية مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة ما تقوم عليه من أنظمة، وما تعتمده من آليات وأدوات، وتعديل ما ينبغي تعديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية.
ثالثًا: إن فكرة الأسواق المالية تقوم على أنظمة إدارية وإجرائية، ولذا يستند الالتزام بها على تطبيق قاعدة المصالح المرسلة فيما يندرج تحت أصل شرعي عام ولا يخالف نصًا أو قاعدة شرعية، وهي لذلك من قبيل التنظيم الذي يقوم به ولي الأمر في الحرف والمرافق الأخرى، وليس لأحد مخالفة تنظيمات ولي الأمر أو التحايل عليها ما دامت مستوفية الضوابط والأصول الشرعية.
ويوصي بما يلي:
استكمال النظر في الأدوات والصيغ المستخدمة في الأسواق المالية بكتابة الدراسات والأبحاث الفقهية والاقتصادية الكافية.