فإن كانت هذه الشركة مملوكة بالكامل فتكون هذه الفوائد مضافة إلى الأهداف والدوافع الأربعة السابقة، وإلاّ فتكون لملاكها الآخرين
ثالثًا ـ بالنسبة للمؤسسات المالية والستثمرين:
إن عملية التوريق تشجع المؤسسات المالية على الدخول في عمليات التمويل طويلة الأجل، وبالتالي فإنها تستفيد منها في هذا المجال، وهكذا الأمر بالنسبة للمستثمرين الراغبين فيه، إضافة إلى الاستفادة من سرعة تسييلها من خلال بيعها، وبالتالي توفير السيولة في أي وقت مطلوب، وبذلك تتمكن المؤسسات المالية والمستثمرون من إعادة توظيفها بمنح قروض جديدة أو استثمارات أخرى!!.
رابعًا ـ بالنسبة للأسواق المالية:
إن التوريق هو أداة مالية حديثة ظهرت في الثمانينات من القرن الماضي في أمريكا، ثم توسعت دائرته، ولذلك فإن توسيع دائرة التوريق يساعد البورصات العالمية والمحلية إلى تنشيط حركتها من خلال توسيع الأوراق المالية وتنشيطها عبر الموارد المالية وتنوع الأدوات الاستثمارية المتوفرة للمضاربة فيها، أو التعامل فيها [1] .
إضافة إلى ذلك فإن توسيع دائرة التوريق يؤدي إلى وجود سوق ثانوية للرهن العقاري التي ترغب في شرائها صناديق التأمينات، والمعاشات والمؤسسات المالية وشركات التأمين التجاري وغيرها (كما حدث في السندات القائمة على الرهون العقارية في أمريكا) حيث أقبلت المؤسسات المالية عليها كانت النتيجة ما رأيناه.
هذه هي الدوافع، أو المنافع الظاهرة وراء التوريق.
شروط التوريق:
اشترطت القوانين الوضعية مجموعة من الشروط والضوابط لصحة التوريق واعتمادها، من أهمها ما يأتي:
1)أن تكون الديون (محل التوريق) ديونًا متجانسة مضمونة بالرهون العقارية أو نحوها.
2)أن تكون سنداتها التي صدرت بها مضمونة بتلك الأصول المضمونة.
3)أن تكون هذه الديون ذات تدفقات نقدية مستمرة وبعبارة أخرى أن تكون لها فوائد ذات عائد دوري ثابت.
4)أن تكون السندات الصادرة على هذه الديون سدنات ذات فوائد ثابتة دورية.
5)أن تتوافق تواريخ استحقاق السندات وفوائدها مع تواريخ استحقاق أقساط الديون وفوائدها.
وبعبارة أخرى لا بدّ أن تكون السندات متجانسة ومتوافقة مع الديون (محل التوريق) من حيث المقدار، والآجال، والفوائد والضمانات [2] .
6)أن تُعمل جداول للفوائد وربطها بالأقساط المستحقة على القروض.
مخاطر التوريق والحدّ من آثارها:
إن السندات القائمة على التوريق وإن كانت مضمونة من حيث العقود والالتزامات من قبل الجهة المصدرة ونحوها، ولكن هناك مخاطر غير مباشرة كما
(1) المراجع السابقة، و لاحم الناصر: المرجع السابق
(2) المراجع السابقة