وقيد ذلك بعضهم بالعرف.
أن يكون الإذن بلفظ صريح أو شبهه:
ينقسم من حيث دلالته إلى قسمين:
-الإذن الصريح: كأن يقول المريض للطبيب أذنت لك بالفحص , أو إجراء عمليّة جراحية ونحو ذلك.
-الإذن غير الصريح: وفيه يصرح المريض للطبيب تصريحا ضمنيا بالعلاج.
أن يستمر الإذن حتى ينتهي الإجراء الطبي:
إذا أذن المريض للطبيب بعلاجه فإنه لا يخلو إما أن يرجع في إذنه، ويمتنع عن الإجراء الطبي، أو يستمر على الإذن. فإن استمرت الموافقة منه على الإجراء الطبي حتى نهايته فلا إشكال في عمل الطبيب. أما لو رجع في إذنه وامتنع عن الإجراء الطبي فإنه لا يسوغ إجباره وإكراهه بدعوى الإذن السابق.
مشروعية الأذن
فمن شروط الأذن اللازم لصحته أن يكون المأذون به مشروعا وإلا لا يعتد بمشروعيته وعلى ذلك كان من الواجب أن يكون التدخل الطبي أو الجراحى حلالا وقد تناول الفقهاء حكم التداوى بالرأى فاختلفوا على أقوال أشهرها
القول الأوّل: أن التداوي مباح وهو قول جمهور أهل العلم (7) من الحنفيَّةوالمالكية والشافعية والحنابلة. وإن اختلفوا هل الأولى فعله أو تركه.
واستدل أصحاب هذا الرأى نالأدلة الأتية الدالة على عدم المنع من التداوي
1 -كقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} (النحل: من الآية69) . (1)
2 -وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) (البخارى5725) . (2)
واستدلوا على عدم الوجوب بعدة أدلة منها:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف , فادع الله لي. قال: إن شئتِ صبرت ولك الجنة , وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر. فقالت إني أتكشف , فادع الله لي أن لا أتكشّف , فدعا لها. (البخارى 5652) (2) ولو كان دفع المرض واجبًا لم يكن للتخيير موضع (14) .
القول الثاني: أنه واجب
وهو قولٌ لبعض الحنابلة. وحصره بعض أهل العلم فيما إذا علم تحقق الشفاء
واستدل أصحابه بأدلة منها: