الصفحة 19 من 21

الاتجاه الثانى: وهو للمالكية والرأى المعتمد عند الشافعية ويقول بجواز بيع الدين لغير من هو عليه وإذا تم الأخذ برأي المجيزين فإنه يصطدم في حالة حوالة الحق والتجديد بشرط وضعه الفقهاء القدامى المجيزين, وأقره من أخذ برأيهم من المحدثين وهو أن لا يكون ثمن البيع للدين أقل من قيمة الدين لإنطواء ذلك على الربا لأنهالمحول إليه الدين يدفع أقل ويأخذ أكثر, وهذا مايتحقق في كل من حوالة الحق والتجديد, حيث أن شركة التوريق تدفع مقابل نقل الدين اليها أقل من قيمته كما أنه عند تداول السندات الورقية يختلف ثمنها عن القيمة الاسمية لها, وبالتالى فإن كل طرق التوريق في الفكر والتطبيق التقليدى غير جائزة شرعًا

أما في المؤسسات المالية الإسلاميةفإن التصكيك يتم بطريقة البيع الحقيقى للأعيان من الاصول المقتناه للتأجير, ولمكونات الاستثمار في المشاركات والمضاربات وللمنافع, أما الديون المؤجلة من المرابحات والسلم والاستصناع فكما سبق القول فإنه يمكن تصكيكها تصكيكا مباشرا ولا يجوز بع اقتناء المؤسسة لها إجراء عمليات تصكيك عليه لأنها تدخل في بيع الدين لغير من هو عليه والذى لا يصح عند المجيزين له إلا بمثله مما يفقد صكوكها أية جاذبية لشرائها وتداولها

رابعا: تكييف العلاقة بين أطراف عملية التصكيك"التوريق"لقد سبق القول إن عملية التوريق يشارك فيها عدد من الاطراف منهم من هو أصلى مثل المؤسسة البادئة, وشركة التوريق, و المستثمرين"و المدينين في حالة التوريق التقليدى ويقابلهم في المؤسسات الإسلامية في حالة المشاركات و المضاربات الشريك و المضارب , و بجانب الأطراف الأصليين يوجد أطراف يقدمون خدمات لإتمام العملية مثل وكالات التقييم والتصنيف وغيرهم ممن سبق ذكرهم, وعملية التصكيك في المؤسسات الإسلامية تقوم على وجود هؤلاء الأطراف جميعا, حيث تكييف العلاقة بينهم على الوجة التالى: [1] "

-العلاقة بين شركة التوريق و المستثمرين (حملة الصكوك) علاقة بيع إن كانت تبيع لهم ما اشترتة من أصول , ويمكن أن تكون علاقة وكالة

-العلاقة بين شركة التوريق و مقدمى الخدمات (أمناء الحفظ و مروجى الإكتتاب ومؤسسات التصنيف) علاقة عمل بأجر، هذا مع مراعاة الضوابط الشرعية في العلاقة بين معززى الائتمان (الضامنون) وبين حملة الصكوك في إطار مسألة ضمان الطرف الثالث في المضاربات والمشاركات [2] .

(1) د/ فتح الرحمن على محمد صالح - بحث: دور الصكوك الإسلامية في تمويل المشروعات التنموية - مقدم لاتحاد المصارف العربية 2008

(2) قرار مجمع الفقه الإسلامى الدولى رقم (5) د 4/ 08/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت