الصفحة 18 من 21

1)الأوراق المالية: وهذة لايتصور أن تكون محلا للتوريق كما سبق ذكرة

2)المشاركات و المضاربات: والتصكيك فيها ينطوى على بيع للإعيان المستثمرة فيها حصة البنك مع العملاء, وبالتالى فالعملية تدخل في إطار بيع أعيان مما يجعلها محلا للتصكيك سواء بالمعنى العام أو المباشر بتجميع البنك الأموال بالصكوك للدخول في عملية مشاركة, أو في حالة التوريق بمعناه الخاص أو غير المباشر ببيع البنك للمشاركات و المضاربات الممولة منه والقائمة فعلا لأن العملية حينئذ هى بيع مشروع قائم يشارك في ملكيتة حملة الصكوك و يستحقون العوائد الناتجة عنة ويتحملون الخسائر إن وجدت.

-الموجودات المقتناة للتأجير: وهذة يجوز تصكيكها لان الصكوك في هذة الحالة تمثل وثيقة بملكية حامليها للعين المؤجرة وبالتالى إستحقاق الأجرة التى توزع عنهم بحسب ملكية كل منهم.

-ونخلص من ذلك إلى أن الاصول التي لا يجوز شرعا توريقها هى الديون والاعيان المحرمة شرعا أما الأصول التي يجوز تصكيكها فهى الاعيان والمنافع والخدمات [1] .

ثالثا: طرق أو أساليب التصكيك (التوريق) كما سبق ذكره فإن التوريق يبنى على عملية نقل الاصول محل التوريق من المؤسسة البادئة للتوريق إلى شركة التوريق, و أن الطرق المحددة لذلك ثلاثة: هى حوالة الحق, والتجديد, والمشاركة الفرعية, وتبين أنها كلما تدور حول نقل الدين من الدائن الاصلى إلى الدائن الجديد ثم عملية اصدار أوراق مالية (سندات) بهذا الدين بواسطة شركة التوريق وبيعها للمستثمرين الذين يحق لهم بيعها لآخرين وباستمرار عن طريق التداول في الأسواق المالية فما هو موقف الفقه الاسلامى من هذه الطرق؟!:

1 -بالنسبة لطريقة حوالة الحق: وتكيف قانونا إن كانت بعوض على انها بيع الدين لغير من هو عليه نقدا

2 -بالنسبة لطريقة التجديد: وهى ايضا تدخل في اطار بيع الدين لغير من هو عليه

3 -بالنسبة لطريق المشاركة الفرعية: فأساسها تقديم قرض بفائدة من البك المشارك للبادئ بالتوريق على أن يسدد مما يحصله الدائن الاصلى من مدينيه.

واذا نظرنا إلى الموقف الفقهى من هذه الطرق نجد أن الطريقة الثالثة تتضمن قرضا بفائدة ربوية وهذا محرم شرعا كما سبق ذكره, فضلًا على أنها تشترك مع الطرق الآخرى في كون حملة السندات يتداولونها في الأسواق المالية وبالتالى فهى تنطوى أيضا على عملية بيع الدين لغير من هو عليه.

وباستعراض آراء الفقهاء في مسألة بيع الدين لغير من هو عليه بالنقد يوجد ما يلى: [2]

الاتجاه الاول: وهو للحنفية والحنابلة وأحد قولين عن الشافعية ويرى عدم جواز بيع الدين للغير مطلقًا

(1) - المعيار الشرعى رقم (17) بخصوص صكوك الاستثمار الصادر عن المجلس الشرعى بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية

(2) فى التكييف القانونى والفقهى لكل من حوالة الحق والتجديد, يراجع: د/ محمد نجم الدين محمد أمين الكردى - بيع الدين في الفقه الإسلامى والقانون المدنى - رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الشريعة بجامعة الأزهر 1986م صـ 148 - 152, 256 - 260

* الشيخ الدكتور/ صديق الضرير - الغرر ةأثره في العقود في الفقه الإسلامى - نشر مجموعة البركة 1995م صـ336

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت