بيان معنى -المعروف والمنكر- شرعًا (1) :
المعروف في الشرع: كل ما يعرفه الشرع ويأمر به ويمدحه ويثني على أهله، ويدخل في ذلك جميع الطاعات، وفي مقدمتها توحيد الله - عز وجل - والإيمان به.
والمنكر في الشرع: كل ما ينكره الشرع وينهى عنه ويذمه ويذم أهله، ويدخل في ذلك جميع المعاصي والبدع، وفي مقدمتها الشرك بالله - عز وجل - وإنكار وحدانيته أو ربوبيته أو أسمائه أو صفاته.
وقال ابن الأثير في النهاية- في غريب الحديث:
(عرف) قد تَكرر ذكر -المعروف- في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع، ونهى عنه، من المحسِّنات والمقبِّحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمر معروف بين الناس، إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس، والمنكر ضد ذلك جميعه اهـ (2) .
وقال: وقد تكرر ذكر -الإنكار والمنكر- في الحديث، وهو ضد المعروف، وكل ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرهه فهو منكر، يقال: أنكر الشيء ينكره إنكارًا فهو مُنكِر، ونَكِره ينكَرهُ نُكْرًا فهو منكور، واستنكره فهو مستنكر، والنكير الإنكار، والإنكار الجحود، اهـ (3) .
وقد عرّفه أهل العلم تعريفات أخرى تدور حول هذا المعنى.
بيان معنى - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- شرعًا:
قال الجرجاني:
(( الأمر بالمعروف الإرشاد إلى المراشد المنجية والنهي عن المنكر الزجر عما لا يلائم في الشريعة وقيل الأمر بالمعروف الدلالة على الخير والنهي عن المنكر المنع عن الشر
(1) انظر موسوعة نضرة النعيم (3/525) ، الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالكويت (6/247-252) ، (( القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ).للشيخ عبد العزيز الراجحي.
(2) انظر (3/216)
(3) انظر (5/115) . نقلًا عن (( القول البين الأظهر ) )للشيخ عبد العزيز الراجحي.