الصفحة 3 من 34

حيث سيتم عرض البيانات والمعلومات الخاصة بالهيئات الشرعية الخاصة بكل مصرف، من خلال قانون إنشاء المصرف ونظامه الأساسي وتقارير هيئته الشرعية وغير ذلك من المصادر، سواء كانت ورقية أو إلكترونية عن طريق الموقع الإلكتروني للبنك محل الدراسة، بحسب ما هو متاح. ثم يتم تحليل هذه البيانات والتعليق عليها من أجل تقويمها للوقوف على أهم القضايا والمشكلات، وتحديد أسبابها، ووضع الضوابط المناسبة لتلافيها، والتي يمكن أن تكون على شكل مشروع قرار يمكن أن يصدر عن المجمع، باعتباره أحد الموجهات العامة للبحوث المقدمة إلى دورات المجمع.

أسأل الله جل شأنه أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى،،،

د. أحمد الإسلامبولي

باحث بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب

البنك الإسلامي للتنمية - جدة.

مقدمة

الاقتصاد الإسلامي كفكر ومفهوم ليس وليد التطبيق المعاصر كما قد يظن البعض، ولكنه قديم قدم الإسلام، والفقه الإسلامي منذ القدم مليء بنماذج وأمثلة تؤكد تطبيق الفقهاء له قبل نشوء علم الاقتصاد بتقسيماته المعاصرة، وجاء علم أصول الفقه ليحكم منهج استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، ومن ثم فهو يمثل ضمانة لقدرة الفقه الإسلامي على التطور والتعامل مع ما يستجد من أقضية ونوازل، ويكفي أن الفقهاء القدامى كانوا يضعون أجوبة شرعية لمسائل لم تقع بعد استشرافًا للمستقبل.

هذا وقد بدأ التطبيق المعاصر للاقتصاد الإسلامي والمصرفية والتمويل الإسلامي منذ حوالي الأربعين سنة، وقد رافق التطبيق وجود هيئات شرعية تُعنى بضبط الممارسة حتى لا تخرج عن إطارها الشرعي الذي يُعَدُ السمة المميزة لها، حيث حرصت كل مؤسسة مالية إسلامية على الاستعانة بهيئة شرعية ترجع إليها قبل الشروع في أي نشاط قد يحتاج إلى حكم شرعي، وترجع إليها لمراقبة نشاطها أثناء وبعد الإنجاز للتأكد من سلامة أدائها، وضبط الخطأ والعمل على تصويبه ومنع تكراره إن وُجد. مع ملاحظة أن الرقابة الشرعية ليست وليدة الممارسات المعاصرة، بل يوجد لها تطبيقات تعود إلى صدر الإسلام من خلال نظام الحسبة في الرقابة على الأسواق للاطمئنان على انضباطها شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت