بسم الله الرحمن الرحيم
بناءً على دعوة كريمة من مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، للكتابة في محور:"دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية .. أهميتها، وشروطها، طريقة عملها". لتقديم بحث لدورة المجمع التاسعة عشرة التي ستبدأ فعالياتها بإذن الله يوم 26 - 4 - 2009م، في إمارة الشارقة بدورة الإمارات. يطيب لي أن أجيب الدعوة، وأن يكون عنوان الموضوع هو:"دور الهيئات الشرعية في ضبط أعمال المؤسسات المالية الإسلامية .. عرض ومراجعة".
ويبدو لي أن المجمع قد أبدى اهتمامًا خاصًا بهذا المحور ليكون أحد محاور الدورة القادمة (التاسعة عشرة) نظرًا لأهميته في مسيرة المصرفية والتمويل الإسلامي، وما أُثير حوله من ملاحظات وقضايا تنظيمية وعملية تمخضت عن التطبيق. ولعل هذا الأمر يجعل الهدف من الاستكتاب متجهًا صوب عرض أهم القضايا والمشكلات المثارة حول التطبيق المعاصر، ومراجعتها، على أمل أن تقدم المراجعة قيمة مضافة قد تُسهم في معالجة هذه القضايا.
ولقد رأيت أن أستخدم في العنوان مصطلح"الهيئات الشرعية"خروجًا من الخلاف، فقد تبين لي من خلال الكثير من الكتابات المعاصرة التي تعرضت لهذا الموضوع أن هناك خلطًا غير مقصود بين دور الفتوى ودور الرقابة، فيستعمل الكاتب مصطلح (الرقابة الشرعية) ويتناول الفتوى مع الرقابة. لذا رأيت أن أستخدم مصطلح"الهيئات الشرعية"ليلبي حاجة من قصد الرقابة أو قصد معها الفتوى. كما رأيت أن أستبدل"البنوك الإسلامية"الواردة في عنوان المحور بالمؤسسات المالية الإسلامية، لأن هذه الأخيرة أشمل وأعم، ولا غنى لها هي الأخرى عن الهيئات الشرعية.
كما لاحظت أن الكتابات التي تعرضت لموضوع الهيئات الشرعية محدودة، وهذا أمر غير مستغرب إذا علمنا أن التطبيق المعاصر للاقتصاد والمصرفية والتمويل الإسلامي حديث عهد ولا يكاد يجاوز الأربعين عامًا. لذا فإن الباحث سيعتمد بدرجة أكبر على خبرته إلى جانب الأدبيات المتاحة، إذ قد أتيح له أن يعمل في هذه المؤسسات منذ عام 1979م حتى الآن. أضف إلى ذلك أن أغراض هذا الاستكتاب تحتاج إلى تناول القضايا والمشكلات المعاصرة ومعالجتها أكثر من حاجتها إلى الإحالات والتوثيق، خاصة وأن هذه القضايا ليست تاريخية، بل معاصرة، عاشها ويلمسها المهتمون.
هذا وقد رأيت أن أتناول موضوع الدراسة من خلال استعراض حالات عملية لبعض المصارف الإسلامية للوقوف على آليات هيئاتها الشرعية ثم تحليل أساليب عملها توطئة لتقويمها. إذ إن متابعة هذه الممارسات تقود إلى الكثير من القضايا والمشكلات المثارة، وإلى أسبابها، ومن ثم كيفية معالجتها. مع ملاحظة أن هذه الدراسة لا تُعنى باستيعاب المصارف الإسلامية كحالات عملية، بل تكتفي بالبعض الذي يحقق الهدف من الدراسة.
أما عن المصارف التي سيتم التعرض لها بالدراسة فهي:
1)بنك فيصل الإسلامي المصري.
2)بنك فيصل الإسلامي السوداني.
3)شركة الراجحي المصرفية للاستثمار.
4)بنك دبي الإسلامي.