هيئة عليا للفتوى والرقابة الشرعية بالاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ويمكن الاستفادة بما ورد في لائحتها الملحقة.
2 -تستطيع المجامع الفقهية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن يكون له إسهام فاعل في التصدي للفتاوى الشرعية المختلف فيها بين البنوك الإسلامية، المشار إليها في البند السابق، نظرًا لتكوينه وطبيعة عمله، وما يتمتع به من آلية فاعلة.
3 -يمكن لهيئة المراجعة والمحاسبة الإسلامية أن تضطلع بدور هام ورئيس في وضع معايير عالمية للرقابة الشرعية، تعتمد المذاهب الفقهية المقبولة لتحقيق المصلحة الراجحة، معتمدة في ذلك قدر الإمكان على مقاصد الشريعة وفقه المآلات.
4 -نظرًا لقضايا اختيار أعضاء الهيئات الشرعية، وإلى اختلاف الأساليب المتبعة في إجابات الهيئات عن الفتاوى، يمكن وضع ميثاق شرف لمهنة الفتاوى والرقابة الشرعية، يتضمن: الشروط التي يجب توفرها في عضو الهيئة الشرعية، حيث يتم تحديدها تحديدًا دقيقًا يعالج المشاكل الحالية. وكذا خطة الهيئة الشرعية في الإجابة عن الاستفسارات، ويمكن الاستفادة بخطة بنك فيصل الإسلامي السوداني الموجودة في هذه الدراسة.
5 -ثمة قضية أفرزها التطبيق المعاصر للهيئات الشرعية تحتاج إلى مراجعة، هي كون العضو يملك أسهمًا في المؤسسة التي تعين عضوًا في هيئتها، فقد تتعارض المصلحة حينما تطلب المؤسسة فتوى في أداة تمويل تحقق عائدًا مجزيًا مشكوكًا في حله. كما أنه يطلع بحكم عمله على مخاطر تؤثر سلبًا على الشركة فيستفيد من وراء موقعه بما حُجِبَ عن غيره ليبيع أسهمه قبل انخفاض قيمتها، أو العكس فيشتري بالرخيص ويبيع فيما بعد بالكثير. ورغم أنه في أغلب الأحوال يتمتع العضو بالورع الذي يحول دون سوء التصرف، إلا أن الأولى أن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك [1] .
6 -ثمة قضية أخرى أفرزها التطبيق المعاصر للهيئات الشرعية تحتاج إلى مراجعة أيضًا، هي كون العالم الشرعي عضوًا شرعيًا في أكثر من مؤسسة مالية إسلامية. فيطلع في إحداها على أسرار منتج مالي تحت الدراسة لا ترغب تلك المؤسسة أن يطلع عليها غيرها من مؤسسات حتى لو كانت إسلامية. فيكون انتماؤه لأكثر من مؤسسة محل ريب، ومؤديًا إلى تضارب المصالح. وبافتراض أنه لن يسئ التصرف، فقد يقع منه ذلك لا عن عمد. وأرى أن هذه القضية تحتاج إلى دراسة أعمق، ولكنني أخذت هنا بالأحوط.
(1) "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"ورد في العديد من كتب الحديث مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره الحاكم النيسابوري في المستدرك: عن أبي الحوراء السعدي، قال: سألت الحسن بن علي ما يذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعته يقول:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (يقصد البخاري ومسلم) . المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 5 ص 273 المكتبة الشاملة والكتاب مرقم آليًا غير موافق للمطبوع. ورواه الإمام أحمد في مسنده من مسانيد أنس بن مالك ج 5 ص 138 المكتبة الشاملة والترقيم غير موافق للمطبوع. ورواه الترمذي في سننه ج9 ص 203، والنسائي في السنن الكبرى ج 3 ص 239 المكتبة الشاملة، الأخير موافق للمطبوع. وروايات الحاكم والترمذي والنسائي عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي.