الصفحة 29 من 34

أهم النتائج والتوصيات

بعد أن قام الباحث بدراسة أربع حالات عملية، وتناول أهم الملاحظات حولها، وقام بمراجعة دور الهيئات الشرعية على هدي نتائجها، ومن خلال معايشته للتجربة، لعله من المفيد أن نختتم الورقة بتسجيل أهم ما تمخض عنها من نتائج وتوصيات، وهي كما يلي:

1 -من الأهمية بمكان أن يتم وضع ميثاق شرف لمهنة الفتوى والرقابة الشرعية يتضمن:

أ- الشروط المرجعية الواجب توافرها في عضو الهيئة الشرعية.

ب- خطة الهيئة الشرعية في الإجابة عن الاستفسارات.

2 -تكون الجمعية العمومية أو من يقوم مقامها هي الجهة المنوط بها تعيين الهيئة الشرعية، وما يتعلق بها من تحديدٍ للأتعاب وكذا ومؤهلات وخبرات أعضائها، وليس مجلس الإدارة وذلك لضمان حياد الهيئة، ولتفادي تضارب المصالح.

3 -يجوز أن يصدر تشريع على مستوى المؤسسة المالية الإسلامية يتعرض لعدد أعضاء الهيئة الشرعية. وهنا يتناول التشريع الحد الأدنى لعدد الأعضاء بما لا يقل عن ثلاثة، ويُترك تحديد الحد الأقصى لما تمليه المصلحة المعتبرة، أو يتحدد بعدد معقول يحقق المرونة، ويكون قابلًا للتعديل عند الاقتضاء.

4 -مهام الهيئة الشرعية التي يحددها النظام الأساسي أو ما يقوم مقامه تمثل أمانة، يجب على أعضاء الهيئة أن يُفْرِغوا الوسع في أدائها على الوجه الأكمل، يعرفون حقها ويؤدون الذي عليهم نحوها.

5 -يجوز لمجلس الإدارة أن يعين مراقبًا شرعيًا داخليًا، يتولى أعمال الرقابة والتدقيق، ويتعاون مع الهيئة الشرعية، ولكن لا يكون عضوًا كامل العضوية بها، فلا يكون له حق التصويت حفاظًا على حياد الهيئة في ممارستها لمهامها، وتفاديًا لتعارض المصالح.

6 -قضية اختلاف الفتوى في المسألة الواحدة بين البنوك الإسلامية: يمكن تضييق الخلاف فيها عن طريق إحياء قيام هيئة عليا عالمية شرعية على مستوى المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، حيث يتم وضع آلية لاضطلاعها بهذا الأمر. كما يمكن إحالة مثل هذه القضايا بترتيب يتم الاتفاق عليه للمجامع الفقهية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي الدولي باعتباره مؤهَلًا لهذا الدور.

7 -جهات ضبط الفتوى والرقابة: تقوم بها الهيئات الشرعية داخل كل مؤسسة مالية إسلامية. وعند الاختلاف فيما بينها، يمكن اللجوء إلى الهيئة العليا العالمية الشرعية. وعلى خط موازٍ تضطلع هيئة المراجعة والمحاسبة الإسلامية بدورها في وضع معايير للرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية.

8 -امتلاك عضو الهيئة الشرعية أسهمًا في المؤسسة المالية الإسلامية التي يشغل عضوية هيئتها، يتعارض مع مبدأ الحياد في ممارسته مهام عمله، فلا يجوز أن يجمع بين المسألتين.

9 -كون العالم الشرعي عضوًا في أكثر من مؤسسة مالية إسلامية، أو أكثر من هيئة شرعية، لا يجوز لما يفضي إليه من تعارض للمصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت