تبدو حاجة هذه الدراسة إلى معلومات حديثة حول الجهاز الشرعي للبنك، نظرًا لأن البنك قد تأسس عام 1975م، ومر إلى الآن بمراحل مختلفة تطور خلالها. وقد رأى الباحث أن يستفيد في هذا الخصوص بما هو متاح في موقع البنك الإلكتروني [1] الذي يتم تحديث بياناته بصفة مستمرة، والذي يضم التفاصيل المناسبة عن هيئة البنك الشرعية، وهي على النحو التالي:
هيئة الفتوى والرقابة الشرعية
تضم هيئة الفتوى والرقابة الشرعية علماء متخصصين في الشريعة الإسلامية ولهم إلمام بالنظم الاقتصادية والقانونية والمصرفية بصفة عامة. ويتم تعيين الهيئة من قبل الجمعية العمومية للبنك وهي تأتي في مركز أعلى من مجلس الإدارة. ومهمة الهيئة استحداث صيغ استثمارية وتمويلية شرعية، إضافة إلى صياغة ومراجعة عقود تلك الصيغ والإفتاء في كل ما تعرضه عليها الإدارة من قضايا العمل ومستجداته أو يرفعه إليها المراقب الشرعي من استفسارات أو ملاحظات تتعلق بالأداء التنفيذي لشرعية التعامل المصرفي. وتعمل الهيئة على التأكد من أن أعمال البنك تتم وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وطبقًا للفتاوى الصادرة عنها، ومن ثم إعلان ذلك على الجمعية العمومية للبنك في اجتماعها السنوي.
الخدمات المصرفية الإسلامية
تعود جذور الخدمات المصرفية الإسلامية التي تتمحور حول قبول الودائع ورفض الربا إلى أيام الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) . ففي ذلك الوقت، كان الناس يودعون الأموال لدى النبي محمد عليه الصلاة والسلام، أو لدى أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه، أول خليفة للمسلمين.
لكن الخدمات المصرفية الإسلامية بصورتها الحالية بدأت بالظهور في نهاية الستينات من القرن الماضي، عندما عملت عدة دول إسلامية على وضع الفكرة موضع التنفيذ.
حيث بدأت بعض أشكال الخدمات المصرفية الإسلامية بالظهور في سبعينات القرن الماضي، لكنها واجهت عددًا من المشكلات من ناحية الالتزام الكلي بأسس الشريعة الإسلامية. وخلال الفترة ذاتها، بدأ العمل على تطوير أسس المحاسبة الإسلامية، التي تعتبر أداة حيوية ورئيسية لنجاح المصارف الإسلامية، وتم في العام 1973 عقد أول اجتماع لمؤتمر المنظمة الإسلامية في جدة وتم التناقش والتباحث في إيقاف العمل بمعدلات الفائدة المحدّدة وابتكار أنظمة مالية جديدة ترتكز على تعاليم الدين الحنيف.
وفي العام 1975 تم تأسيس بنك دبي الإسلامي كأول مصرف إسلامي متكامل، ومنذ ذلك الوقت، ظهرت العديد من المؤسسات المالية الأخرى التي ترتكز على مبدأ مشاركة الربح والخسارة.
ولقد ارتكز النموذج النظري الأول للخدمات المصرفية الإسلامية على مبدأ المضاربة متعددة الأطراف، عبر اعتماد مبدأ مشاركة الربح بدلًا من مبدأ الفائدة على الودائع والقروض. ويمكن للمصارف الإسلامية أن تكون وسيطًا ماليًا، مثل المصارف التجارية التقليدية، لكن عبر إلغاء مبدأ الفائدة من جميع التعاملات والاعتماد على الشراكة الحقيقة ومبدأ مشاركة الأرباح.
(1) الموقع الإلكتروني لبنك دبي الإسلامي: ( http://www.alislami.ae) ، تواريخ الاستفادة من الموقع 26/ 12/1429هـ، و14/ 1/1430هـ، و17/ 1/1430هـ.