الصفحة 9 من 29

الصورة الأولى: الفشل الكلوي الحاد: وهو الفقدان المفاجئ لوظائف الكلى نتيجة هبوط مفاجئ في تدفق الدم في الكليتين بسبب النزيف الزائد، أو الصدمة، أو الجفاف الشديد، أو بسبب تضخم الشريان الكلوي، أو انسداد أو إعاقة خروج البول من الكليتين، وهذا يمكن أن يحدث في حالات تضخم البروستات أو أورام المثانة.

والفشل الكلوي الحاد يمكن أن يهدد الحياة إذا لم يعالج وذلك نتيجة تراكم السوائل والنفايات في الجسم، وما يتبع ذلك من اختلال لتوازن الكيماويات في الجسم، والتي تقوم الكلى السليمة بتنظيفها في الحالة الطبيعية.

وفي هذه الصورة تكون عملية الغسيل الكلوي حتمية، يجب إجراؤها، لأنها تكون حالة إنقاذ لحياة المريض، كما يجب إجراء اللازم للإيقاف تقدم الفشل الكلوي عن طريق علاج الحالة المسببة له، وإذا تم إجراء ذلك فغالبًا ما يُشفى المريض في قليل من الأيام أو الأسابيع أو الشهور، وهذا بحسب الحالة المسببة للفشل الكلوي الحاد، أمَّا إذا كان الضرر اللاحق بالكليتين غير قابل للعلاج، فإن شفائهما يكون غير ممكن، وتتحول الحالة إلى فشل كلوي مزمن.

الصورة الثانية: الفشل الكلوي المزمن، وهو حالة خطيرة طويلة الأمد تصيب الكليتين، وتسبب فقدانًا متزايدًاُ لوظائف الكلى إلى أن يصل الفشل إلى مرحلته النهائية، حيث تهبط وظائف الكليتين إلى أقل من 10% من المستوى الطبيعي، وعندها لا تعود الكليتان قادرتان على أداء وظائفها الضرورية لاستمرار الحياة بالتخلص من النفايات والماء الزائد من الجسم.

والعلاج في هذه الصورة من الفشل يتطلب إجراء غسيل كلوي للمريض ثلاث مرات في الأسبوع بواقع أربع ساعات على الأقل لكل جلسة غسيل، وإذا ما تفاقم الوضع بالنسبة للمريض يصبح بحاجة إلى زرع كلية جديدة بدل كليته التالفة.

ثالثًا: مفهوم الإذن الطبي

الإذن في اللغة [1] : مصدر أذن، يأذن، إذنًا، وهو يستعمل للدلالة على معان منها: الإباحة، والعلم بالشيء، وإطلاق الفعل، فيقال: أذن له في الشيء إذنًا، أي أباحه له. ويقال: أذنت له في كذا، أي أطلقت له فعله، وآذنني: أي أعلمني وفعله بإذني، أي بعلمي.

والفقهاء في استعمالهم للإذن في أبواب الفقه المختلفة لم يخرجوا عن معناه اللغوي، وإن اختلفت عباراتهم في تعريفه اصطلاحًا، فهو عندهم يرجع إلى معنى: إطلاق التصرف للشخص فيما كان ممنوعًا منه شرعًا، وقد عرفه بعض المعاصرين بأنه: إباحة التصرف للشخص فيما كان ممنوعًا منه شرعًا لحق غيره [2] .

(1) ابن منظور: لسان العرب 1/ 39، الفيومي: المصباح المنير 1/ 4. مجموعة من العلماء: المعجم الوسيط جـ2 ص12.

(2) د. محمد عبد الرحيم سلطان العلماء: أحكام إذن الإنسان في الفقه الإسلامي جـ1 ص36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت