الصفحة 14 من 35

استقاء الأنباء و الأفكار و تلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية" [1] ."

و في 16 نوفمبر 1945 م صدرت بلندن الاتفاقية المؤسسة لمنظمة اليونسكو، ونصت الفقرة الثانية من مادتها الأولى على"أن المنظمة تعزز التعارف و التفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، و توصي بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة و الصورة" [2] .

و أقرت الأمم المتحدة عام 1966 م العهد الدولي الخاص. لقد نصت المادة الثامنة عشر منه على حرية الفكر و الوجدان و الدين، وأن لكل فرد حسب هذه المادة"الحق في حرية الفكر و الضمير و الديانة. و يشمل هذا الحق حريته في الانتماء إلى أحد الأديان أو العقائد باختياره و في أن يعبر، منفردا أو مع آخرين بشكل علني أو غير علني، عن ديانته أو عقيدته سواء كان ذلك عن طريق العبادة أو التقييد أو الممارسة أو التعليم".

كما نصت المادة التاسعة عشر في فقرته الأولى على"أن أي شخص لا يمكن أن يكون عرضة للضغوطات بسبب آرائه". أما فقرته الثانية فتقر بأن"لكل شخص الحق في حرية التعبير، و أن هذا الحق يشمل حرية البحث و التلقي، و نشر المعلومات و الأفكار مهما كان نوعها بدون اعتبار للحدود و عبر صيغ التداول الشفاهي، أو عبر الكتابات والنشرات، أو الأشكال الفنية، أو غيرها من الوسائل التي تختارها" [3] .

و نصت الاتفاقية الأمريكية التي عقدت في سانخوسيه_ عاصمة كوسطاريكا_ بتاريخ"دجنبر 1969م على حرية التعبير، و عدم خضوع حرية الفكر و التعبير للرقابة المسبقة. و تتجسد حرية التعبير من خلال هذه الاتفاقية في ما يأتي: _ حرية التفكير _ وحرية الإعلام _ وحرية تلقي المعلومات و الأفكار و نقلها و إذاعتها دون التقيد بالحدود. ومما جاء في المادة الثالثة عشر:"لكل إنسان الحق في حرية التفكير و التعبير. و يشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف المعلومات و الأفكار و تلقيها و نقلها إلى الآخرين، دون اعتبار للحدود سواء شفاها أو كتابة أو في قالب فني، أو بأي وسيلة يختارها"."

و نصت المادة العاشرة من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية على أن"لكل شخص الحق في حرية التعبير. و هذا الحق يتضمن حرية الرأي وحرية تلقي و نقل المعلومات و الأفكار، بدون تدخل من السلطات العامة، و دون أن تشكل الحدود عائقا يحول دون ممارسة هذا الحق" [4] .

أما بالنسبة للعرب و الأفارقة و المسلمين يذكر أنه في عام 1981 م نصت المادة التاسعة من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب على أن من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات. كما:"يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره و ينشرها في إطار القوانين واللوائح" [5] .

(1) ينظر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الشرعية الدولية، الرسالة الصحفية رقم 3، منشورات الأمم المتحدة، جنيف، 1990 م، ص: 32.

(2) الدراجي أحمد، التنظيم القانوني للصحافة في البلدان العربية، المجلة العربية لحقوق الإنسان، العدد 4، فبراير 1997 م، ص: 54.

(3) فيصل شطاوي، حقوق الإنسان و حرياته الأساسية، عمان، دار الحامد، 1997 م، ص: 176.

(4) أحمد البخاري و أمينة جبران، الحريات العامة و حقوق الإنسان مقاربة من البعد النظري إلى الواقع الراهن، نشر المنشورات الجامعية المغاربية، مراكش، الطبعة الأولى 1996م، 245.

(5) نظام عسان، مدخل إلى حقوق الإنسان، عمان، 1999 م، بدون، ص: 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت