وهو أولى من التضحية بأحدهما لحساب الآخر، لكن قال الحنابلة: إذا بلغ الوقف في قلة النفع إلى حد لا يعد نفعا فيكون وجود ذلك كالعدم فيجوز بيعه وشراء مثيل له يكون أكثر نفعا http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 31 [1] . وهذا الرأي له وجاهته ويتفق مع مقاصد الوقف في الشرع.
5.حالة الإتلاف: لو أتلف الموقوف عليه وعوض فيشتري ببدله مثله ويقوم مقامه [2] http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 32، وذهب المالكية إلى أن مَنْ هدم وقفا تعديا فعليه إعادته إلى ما كان عليه ولا تؤخذ قيمته حتى ولو كان المهدوم باليا؛ لأن الهادم ظالم بتعديه والظالم أحق بالحمل عليه، أما إذا كان خطأ فعليه قيمته. هذا ما رآه الخليل وغيره، في حين ذهب الدردير وآخرون إلى أن عليه القيمة مطلقًا كسائر المتلفات، وحينئذ تجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفا عوضا عن المهدوم، وتكون القيمة معتبرة باعتبار البناء قائمًا لا مهدوما [3] .
6.حالة حاجة الوقف إلى التعمير أو الإنفاق وليس له مورد: إذا احتاج الوقف إلى التعمير وليس له مورد لذلك، فإن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى جواز بيع جزء من الوقف ليعمّر به بقية الوقف؛ لأنه بدون ذلك يتعطل الوقف كله، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأما الوقف العام [4] http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 34 إن كان حيوانا -مثل الفرس للجهاد- يحتاج إلى نفقة فإن هذه النفقة إن لم يرتبها الواقف فعلى بيت المال، فإن عدم، أو لم يمكن الوصول إليه بيع وعوض ببدله سلاح ونحوه مما لا يحتاج إلى نفقة؛ لأنه أقرب لغرض الواقف، كما يباع عندما يصاب الفرس بداء الكلب [5] http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 35.
7.الخوف من الغلبة عليه: ذهب جماعة من الفقهاء منهم طائفة من مشايخ الحنفية إلى أنه (إذا خاف المتولي على الوقف من وارث، أو سلطان يغلب عليه قال في النوازل يبيعها ويتصدق بثمنها قال: وكذا كل قيم خاف شيئا من ذلك) ، لكنه قال ابن الهمام: (فالفتوى على خلافه؛ لأن الوقف بعد ما صح بشرائطه لا يحتمل البيع، وهذا هو الصحيح) [6] http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 36. والراجح أن على الناظر البحث عن أي وسيلة تحمي الوقف حتى ولو كانت عن طريق البيع الصوري.
8.بيع أشجار الوقف حفاظًا على زيادة الثمرة: جاء في الفتاوى الهندية: (أما بيع أشجار الوقف فينظر إن كانت لا تنتقص ثمرة الكرم بظلها لا يجوز بيعها، وإن كانت تنتقص ثمرة الكرم بظلها ينظر إن كانت ثمرة الشجر تزيد على ثمرة الكرم ليس له أن يبيعها ويقطعها، وإن كانت تنتقص عن ثمرة الكرم فله أن يبيعها، وإن كانت أشجارا غير مثمرة وتنتقص ثمرة الكرم بظلها فله أن يبيعها ويقطعها، وإن كانت أشجار الدلب والحلان ونحوه مما إذا قطع ينبت ثانيا وثالثا جاز قطعها وبيعها) http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695205378&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout - 37 [7] ، وهذا يدل على أن العبرة بما هو الأصلح للوقف.
9.حالة الاشتراط: وذلك بأن يشترط الواقف عند الوقف أن يكون له أو للقيم حق الاستبدال بوقف آخر إذا شاء ذلك، وكذلك لو اشترط أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضا أخرى، وهذا مذهب أبي يوسف وهلال والخصاف من الحنفية، حيث يصح الوقف والشرط معا، وذهب محمد إلى أن الوقف صحيح والشرط باطل، قال ابن
(1) المغني لابن قدامة (5/ 634)
(2) فتح القدير (6/ 228) ، ويراجع الشرح الكبير، وحاشية الدسوقي (4/ 92)
(3) مختصر الخليل مع الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (4/ 92)
(4) أي إذا كان الوقف لجهة عامة، أما الوقف على معين فتكون نفقته على الموقوف عليه، انظر حاشية الدسوقي (4/ 90)
(5) فتح القدير (6/ 288) ، وحاشية ابن عابدين (3/ 376) ، وحاشية الدسوقي (4/ 90) ، وروضة الطالبين (5/ 356 ـ 357) ، والمغني (5/ 632) .
(6) فتح القدير (6/ 221) ، والفتاوى الهندية (2/ 417)
(7) الفتاوى الهندية (2/ 417)