ليس هناك تعريف خاص بوقف الصكوك إذ يمكن وقفها بصور مختلفة, ولذلك نقول وقف الصكوك يرجع إلى وقف ما تمثل به الصكوك من الأعيان و المنافع والخدمات وموجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص وقد يرجع إلى وقف عائدة الصكوك.
صور وقف الصكوك
كما عرفنا أن الصكوك هي [1] :
"وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله."
وبناء على هذا التعريف يمكننا أن نقول أن لوقف الصكوك صور عديدة ترجع إلى ما عينه حملة الصكوك عند وقفها. ومن صورها:
أولا: وقف ما تمثله الصكوك من الأعيان والمنافع والخدمات وموجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص.
وهذا يعني أن حامل الصكوك بعد الوقف ليس مالكا للأعيان والمنافع والخدمات وموجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص, ولذلك ما نتج عنها من عائد أو ربح يكون موقوفة كذلك.
ثانيا: وقف ما ينتج عن الصكوك من عائد أو ربح.
نفرض مثلا أن الصكوك تؤسس على عقد شركة وحملة الصكوك شركاء في ملكية مبنى معين, وهذا المبنى مؤجر, فلحملة الصكوك وقف كل الأجرة التي يستحقونها كما لهم كذلك وقف البعض منها, وفي هذه الصورة يكون المبنى مملوك لحملة الصكوك ولكن عائد الصكوك موقوف.
فوائد وقف الصكوك
من فوائد وقف الصكوك ما يلي:
1 -إنها صدقة جارية تنفع الواقف في الدنيا والآخرة
2 -إنها طريقة من طرق تنمية الأموال الموقوفة لمنفعة المسلمين في البلاد التي تقع فيها هذه الأموال الموقوفة.
أنوع الصكوك القابلة للوقف
ما دامت الصكوك تمثل ما صح وقفه فلا مانع من وقفها, ولذلك لا يجوز وقف الصكوك التي تمثل ما لا يجوز وقفه كالديون.
حكم التصرف في الصكوك الموقوفة
من المتفق عليه أن الأصل العام والقاعدة الكلية في الشريعة عدم جواز التصرف في العين الموقوفة بالبيع والهبة وغيرها من التصرفات المخالفة لمقاصد الوقف. وفي هذا البحث المتواضع نركز على ما يتعلق باستبدال الصكوك. وقد نستفيد كثيرا من مقال الأستاذ الدكتور علي محي الدين القره داغي وفيما يلي هو ما نورد من مقاله: [2]
(1) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (2007) ، المعايير الشرعية، البند 2 من المعيار الشرعي رقم 17 بشأن صكوك الاستثمار.
(2) راجع: