2 -قول الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - لما سئل عن وقف الماء، فقال:"إن كان شيئًا قد استجازوه بينهم جاز ذلك" [1] .
3 -ومن اختيارات شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى - في ذلك:
-"كلُّ عين تجوز عاريَّتها يصحُّ وقفها" [2] ، وبناءً عليه، قال بصحة الوقف ... فيما يلي:
· يصحُّ وقف الكلب المعلَّم والجوارح المعلَّمة.
· وقف ما لا يقدر على تسليمه.
· وقف الدهن على المسجد ليوقد فيه، والريحان، ومثلُه: كلُّ طيبٍ؛ ليشمه أهل المسجد [3] .
· واختار صحة وقف النقود، لينتفع بريعها في المضاربة، وتحصل التوسعة بها بالإقراض [4] .
· واختار صحة وقف المنافع [5] .
ومن كلامه في ذلك:"ولو وقف منفعة يملكها ... كمنفعة العين المستأجرة، فعلى ما ذكره أصحابنا لا يصح، وعندي: هذا ليس فيه فقهٌ، فإنه لا فرق بين وقف هذا ووقف البناء والغراس، ولا فرق بين وقف ثوبٍ على الفقراء يلبسونه، أو فرسٍ يركبونها، أو ريحانٍ يشمه أهل المسجد، وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها، فعلم أن الطيب منفعة مقصودة، لكن قد يطول بقاء مدة التطيب وقد يقصر، ولا أثر لذلك".
-واختار صحة تعليق الوقف على شرطٍ، وإلى صحة اشتراط الواقف في وقفه: أن يبيعه أو يهبه أو يرجع فيه متى شاء [6] .
وجليُّ بيِّنٌ مما تقدَّم وتقريره، أن حدَّ المال الذي يصحُّ وقفه بـ"ما مُلِك"يشمل: كلُّ متموَّلٍ عُرفًا، لم يأت الشرع بالمنع منه، ومن ذلك ما إليه يساق حديث هذا البحث، من وقف الأسهم والصكوك والمنافع والحقوق المعنوية.
وسيأتي مزيد تأصيلٍ وتفصيل لكلِّ فردٍ منها في موضعه.
وقف الصكوك والسندات:
(1) قال في أوله:"وأقرب الحدود في الوقف .."، وعلَّق عليه صاحب الإنصاف: 16/ 363:"فأدخل في حدِّه أشياء كثيرة لا يجوز وقفه عند الإمام أحمد والأصحاب".
(2) قال في أوله:"وأقرب الحدود في الوقف .."، وعلَّق عليه صاحب الإنصاف: 16/ 363:"فأدخل في حدِّه أشياء كثيرة لا يجوز وقفه عند الإمام أحمد والأصحاب".
(3) الاختيارات: 170 - 171، والإنصاف: 16/ 377، 379.
(4) قال في أوله:"وأقرب الحدود في الوقف .."، وعلَّق عليه صاحب الإنصاف: 16/ 363:"فأدخل في حدِّه أشياء كثيرة لا يجوز وقفه عند الإمام أحمد والأصحاب".
(5) قال في أوله:"وأقرب الحدود في الوقف .."، وعلَّق عليه صاحب الإنصاف: 16/ 363:"فأدخل في حدِّه أشياء كثيرة لا يجوز وقفه عند الإمام أحمد والأصحاب".
(6) مجموع الفتاوى: 31/ 25، نظرية العقد / قاعدة في العقود / له: 226، الإنصاف: 16/ 387، 397، 400 - 401.