الصفحة 14 من 21

أولًا: من صور بيع الدين الجائزة: بيع الدين للمدين نفسه بثمن حَالّ؛ لأن شرط التسليم متحقق؛ حيث إن ما في ذمته مقبوض حكمًا، فانتفي المانع من بيع الدين، الذي هو عدم القدرة على التسليم.

ثانيًا: من صور بيع الدين غير الجائزة:

أ- بيع الدين للمدين بثمن مؤجل أكثر من مقدار الدين؛ لأنه صورة من صور الربا، وهو ممنوع شرعًا، وهو ما يطلق عليه (جدولة الدين) .

ب- بيع الدين لغير المدين بثمن مؤجل من جنسه، أو من غير جنسه؛ لأنها من صور بيع الكالئ بالكالئ (أي الدين بالدين) الممنوع شرعًا.

ثالثًا: بعض التطبيقات المعاصرة في التصرف في الديون:

(أ) لا يجوز حسم الأوراق التجارية (الشيكات، السندات الإذنية، الكمبيالات) ؛ لما فيه من بيع الدين لغير المدين على وجه يشتمل على الربا.

(ب) لا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصدارًا، أو تداولًا، أو بيعًا؛ لاشتمالها على الفوائد الربوية.

(ج) لا يجوز توريق (تصكيك) الديون بحيث تكون قابلة للتداول في سوق ثانوية؛ لأنه في معنى حسم الأوراق التجارية المشار لحكمه في الفقرة (أ) .

رابعًا: يرى المجمع أن البديل الشرعي لحسم الأوراق التجارية، وبيع السندات، هو بيعها بالعروض (السلع) شريطة تسلم البائع إياها عند العقد، ولو كان ثمن السلعة أقل من قيمة الورقة التجارية؛ لأنه لا مانع شرعًا من شراء الشخص سلعة بثمن مؤجل أكثر من ثمنها الحالي.

خامسًا: يوصي المجمع بإعداد دراسة عن طبيعة موجودات المؤسسات المالية الإسلامية، من حيث نسبة الديون فيها، وما يترتب على ذلك من جواز التداول أو عدمه.

والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد.

القرار الثاني

فسخ الدين بالدين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 10 - 14/ 3/1427هـ الذي يوافقه 8 - 12/ 4/2006م قد نظر في موضوع: (فسخ الدين في الدين) .

وبعد الاطلاع على قرار المجمع بشأن موضوع بيع الدين في دورته السادسة عشرة المنعقدة في مكة المكرمة في المدة من 21 - 26/ 10/1422هـ الذي يوافقه 5 - 10/ 1/2002م والذي جاء فيه ما نصه[ثانيًا: من صور بيع الدين غير الجائزة:

بيع الدين للمدين بثمن مؤجل أكثر من مقدار الدين؛ لأنه صورة من صور الربا، وهو ممنوع شرعًا، وهو ما يطلق عليه (جدولة الدين) .]

وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة، والمناقشات المستفيضة والتأمل والنظر في الصور التي ذكرت في البحوث والمناقشات في موضوع: (فسخ الدين في الدين) أو ما يسميه بعض أهل العلم (قلب الدين) قرّر المجمع ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت